الصفحة 131 من 1172

…3892 - بايعوني على ألا تشركوا... إلخ: جزم الحافظ ابن حجر (1) بأن هذه البيعة، على ما ذكر هنا، وقعت بعد فتح مكة، وأما بيعة ليلة العقبة فإنما كانت على السمع والطاعة في (2) المنشط والمكره، والعسر واليسر، كما يأتي في أول كتاب الفتن، وحينئذ (3) فالتصريح الواقع هنا بأن الحدود كفارات، صدر منه - صلى الله عليه وسلم - بعد قوله لأبي هريرة (4) :"لا أدري الحدود كفارات أم لا"، وهذا وجه الجمع بين الحديثين، والله أعلم.

…3893 - بايعناه: أي بعد فتح مكة، لا بالعقبة. بالجنة: متعلق ببايعناه على ما ذكر، بأن لنا الجنة.

44 -تزويج النبي صلى الله عليه عائشة (5)

(1) - في الفتح 7/281.

(2) - في مخطوطة العرائشي:"والمنشط"، وليست بشيء.

(3) - رمز لها العرائشي بحرف"ح".

(4) - أبو هريرة بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدوسي.

كان أحفظ من روى الحديث في عصره، وذكر أبو محمد بن حزم أن مسند بقي بن مخلد احتوى من حديث أبي هريرة على خمسة آلاف وثلاثمائة حديث وكسر، وأخرج البخاري عنه قال: يا رسول الله إني لأسمع منك حديثا كثيرا أنساه، فقال: ابسط رداءك، فبسطته، ثم قال: ضمه إلى صدرك، فضممته فما أنسيت حديثا بعد. ترجمته في: الاستيعاب ص:1768، والإصابة 7/425-445.

(5) - عائشة بنت أبي بكر الصديق بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، وأمها أم رومان بنت عامر. ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس، وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست أو سبع، وفي الصحيح: والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها، قال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. توفيت سنة 58 هـ.، ودفنت بالبقيع.

ترجمتها في: الاستيعاب ص:1881، والإصابة 8/16-21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت