الصفحة 271 من 1172

…قال ابن حجر: ( وورد أيضا أنه ذكر فيمن أقيم عليه الحد) هـ، وذكر ذلك المص في الاعتصام معلقا.

…من كنف أنثى: أي ثوبها الذي يكتنفها، كناية عن الجماع، لأنه كان حصورا لايأتي النساء.

…4142- الوليد بن عبد الملك: ابن مروان الأموي. من قومك: قريش. مسلما في شأنها: بفتح اللام من السلامة من الخوض، وبكسرها من التسليم وترك الكلام في إنكاره، وللكشميهني:"مسيئا"من الإساءة، بمعنى ترك التحزن لها لأنه لم يقل كما قال أسامة: أهلك، ولا نعلم إلا خيرا، بل قال: لم يضيق الله عليك...إلخ، وهو رضي الله عنه منزه عن أن يقول مقال أهل الإفك. فراجعوه: أي هشام بن يوسف في قوله:"مسلما"، لأن عبدالرزاق رواه عن"معمر": مسيئا، فخالفه. فلم يرجع وقال"مسلما"بلا شك: وهذا اعتراف منه بالحق، وإن كان لفظ"مسيئا"لا نقص فيه على"علي"أيضا كما قدمناه.

…4143- حدثتني أم رُومان: فيه سماع مسروق (1) من أم رومان، خلافا للواقدي ومن تبعه، انظر الفتح (2)

(1) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن سلامان بن معمر بن الحارث الهمداني الكوفي.

روى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ وعائشة وأمها أم رومان.

وعنه الشعبي والنخعي ومكحول الشامي وأبو إسحاق السبيعي.

توفي عام 63هـ.

ترجمته في: تهذيب التهذيب 10/109-111، والتقريب رقم 6601.

(2) لقد استشكل قول مسروق:"حدثتني أم رومان"، مع أنها ماتت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ومسروق ليست له صحبة، لأنه لم يقدم من اليمن إلا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر أو عمر.

والذي يظهر بعد التأمل أن الصواب مع البخاري، خلافا للواقدي والخطيب البغدادي والمزي، لأن عمدتهم في دعوى الوهم الاعتماد على قول من قال إن أم رومان ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رد البخاري نفسه هذا القول في تاريخه الأوسط والصغير، فقال بعد أن ذكر أم رومان في فصل من مات في خلافة عثمان:"وفيه نظر، وحديث مسروق أسند، أي أقوى إسنادا وأبين اتصالا".

وقد تلقى كلام الخطيب بالتسليم عياض، والسهيلي، وابن سيد الناس، وغيرهم، وخالفهم ابن القيم فقال: ( وأما حديث موتها في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزوله في قبرها، فحديث لا يصح، وفيه علتان تمنعان صحته، إحداهما: رواية علي بن زيد بن جدعان له، وهو ضعيف الحديث لا يحتج بحديثه، والثانية: أنه رواه عن القاسم بن محمد عن النبي صلى الله عليه وسلم، والقاسم لم يدرك زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف يقدم هذا على حديث إسناده كالشمس يرويه البخاري في صحيحه) ، وفي هذا كفاية في التعقب على الخطيب ومن تبعه فيما تعقبوه على هذا الجامع الصحيح.

انظر: زاد المعاد 3/266-267، وفتح الباري 7/556-557.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت