، فادعى أن النبي - صلى الله عليه وسلم -كتب بيده بعد أن لم يكن يحسن يكتب، وشنع عليه علماء الأندلس في زمانه، وقالوا فيه ما قالوا، والجمهور على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكتب قط، وأن الكاتب في قصة الحديبية إنما هو علي كما صرح به المسور (1) ، والنكتة في قوله:"فأخذ الكتاب وليس يحسن يكتب"، لبيان أن قوله:"أرني إياها"، أنه ما / احتاج أن يريه موضع الكلمة التي امتنع علي من محوها إلا لكونه كان لا يحسن الكتابة، وقوله بعد ذلك:"فكتب"، فيه حذف تقديره: فمحاها وأعادها لعلي فكتب، وبهذا جزم ابن التين، أو أطلق كتب بمعنى أمر بالكتابة، وهو كثير كقوله: كتب إلى قيصر وكسرى، قاله ابن حجر (2) كالقسطلاني (3) ، وراجع ما كتبناه في الصلح ولابد (4) .
في القراب: هو وعاء يجعل فيه السيف يغمده. فلما دخلها: في العام المقبل. ومضى الأجل: ثلاثة أيام. ابنة حمزة (5)
(1) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري.
روى عن أبيه وخاله عبد الرحمن بن عوف وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عباس.
وعنه سعيد بن المسيب وابن أبي مليكة وعروة ين الزبير.
كان يلزم الفاروق عمر، وكان من أهل الفضل.
ترجمته في: تهذيب التهذيب 10/150-152، والتقريب رقم 6672.
(2) في الفتح 7/641.
(3) في الإرشاد 6/424.
(4) ولئن وافق أبا الوليد الباجي جماعة، منهم شيخه أبو ذر الهروي، وأبو الفتح النيسابوري، فإن استدلالاتهم الحديثية ضعيفة عند الجمهور، ومن أقوى ما رد به هذا القول أنه لا يلزم من كتابة اسمه الشريف في ذلك اليوم - إن حملنا الأمر على الظاهر - وهو لا يحسن الكتابة أن يصير عالما بالكتابة ويخرج عن كونه أميا، فإن كثيرا ممن لا يحسن الكتابة يعرف تصور بعض الكلمات ويحسن وضعها وخصوصا الأسماء، ولا يخرج بذلك عن كونه أميا.
(5) أما عمارة فهي ابنة حمزة من سلمى بنت عميس الخثعمية كما قال ابن سعد، وقال ابن عبد البر بأنها أمة الله بنت حمزة.
وقال ابن عبد البر بأنها أمة الله بنت حمزة. انظر الإصابة 7/505 و7/706-707.