.رجلا منهم: هو مرداس بن عمرو. حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم: هذا على سبيل المبالغة لا الحقيقة، وإنما هو تناه في الخوف، قال الكرماني: ( فيكون تمنى إسلاما لا ذنب فيه، وفيه أن الكافر إذا أتى بالشهادتين حقن دمه(1) ، وإنما تأول أسامة قوله تعالى:"فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمُ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا" (2) ، قال الزركشي في التنقيح: ( قيل لم ينقل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألزمه دية ولا غيرها، لمكان تأويله قلت: نقل القرطبي(3) في تفسيره أنه أمره بالدية) هـ كلام التنقيح (4) . وقوله: قيل … إلخ، لعله أشار به لكلام القرطبي صاحب المفهم، فإنه ذكر ذلك فيه واستشكله، وأجاب باحتمال أن ذلك وقع ولم ينقل، أو كان قبل نزول حكم الكفارة والديه هـ، وعلى ما لصاحب التفسير يبقى الجواب أيضا عن الكفارة، إذ لم يذكرها.
…وقال الأبي: ( وقع هذا الحديث في جامع العتبية، وتكلم عليه ابن رشد(5)
(1) الكواكب 16/125.
(2) سورة غافر، الآية:85.
(3) محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي، أبو عبد الله.
له: الجامع لأحكام القرآن، والتذكرة بأحوال الموتى والآخرة.
توفي بمصر سنة 671هـ.
ترجمته في: نفح الطيب 7/221، وشذرات الذهب 5/335، والديباج 317.
(4) التنقيح ص: 173.
(5) أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي.
له: البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل، والمقدمات لأوائل كتب المدونة.
أخذ عن أحمد بن رزق ومحمد بن خيرة ومحمد بن فرج.
توفي سنة 520 هـ.
ترجمته في: بغية الملتمس 40، والصلة 518، وتذكرة الحفاظ 4/65، والديباج المذهب 2/248.