: عارضت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت:
يا نبي الهدى إليك لجا حي - قريش ولات حين لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأر - ض وعاداهم إله السماء
إن سعدا يريد قاصمة الظهر - بأهل الحجون والبطحاء (1) .
…كذب سعد: أي أخبر بغير ما سيبقع. يعظم الله فيه الكعبة: بإظهار الإسلام بها، وإزالة ما كان بها من الأصنام، وأذان بلال على ظهرها. ويوم تكسى فيه الكعبة: المراد باليوم العام، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كساها ذلك العام، ثم انتزع - صلى الله عليه وسلم - الراية من سعد ودفعها لابنه قيس (2) ، وقيل لعلي (3) . بالحَجُون: موضع معروف قرب مقبرة مكة. قال: نافع (4)
(1) نقلا عن الفتح 8/10.
(2) قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري الخزرجي.
كان حامل راية الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وشهد فتح مصر، ثم كان أميرها لعلي بن أبي طالب.
وفي صحيح البخاري عن أنس: كان قيس بن سعد من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير، توفي في آخر خلافة معاوية.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 1289، والإصابة 5/473 ( 475.
(3) الرجل الذي دفعت إليه الراية مختلف فيه، فهو عمر بن الخطاب عند ابن هشام، وهو قيس بن سعد بن عبادة عند ابن عساكر، وجزم موسى بن عقبة في المغازي أنه الزبير بن العوام، فهذه ثلاثة أقوال، ويضاف إليها رواية ابن إسحاق وفيها علي بن أبي طالب.
قال الحافظ في الفتح 8/10-11: ( والذي يظهر في الجمع أن عليا أرسل بنزعها، وأن يدخل بها، ثم خشي تغير خاطر سعد فأمر بدفعها لابنه قيس، ثم إن سعدا خشي أن يقع من ابنه شيء ينكره النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذها منه، فحينئذ أخذها الزبير ) .
(4) نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف النوفلي.
روى عن أبيه والعباس والزبير وعلي والمغيرة بن شعبة وعائشة وأم سلمة.
ثقة مشهور أحد الأئمة، كانوا يأخذون عنه ويفتون بفتواه. مات سنة 99هـ.
ترجمته في: تهذيب التهذيب 10/404، والتقريب رقم 7072.