الصفحة 46 من 1172

وهو في منهجه لا يورد الأقوال والتفسيرات، وإنما في كثير من الحالات يرجح أو يوفق لإبراز معنى جديد (1) .

ومن أمثلة ذلك الاعتناء:

قوله في كتاب التفسير (سورة النساء) ، باب قوله تعالى: { إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ } ، حديث 4581:

( … ثم إنه ليس في الحديث مطابقة لآية الترجمة، ولعله أشار إلى بقيته المذكورة عنده في التوحيد، وهي قوله:"فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه"، أي من النار، وقال أبو سعيد: فإذا لم تصدقوني فاقرأوا: { إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ } …إلخ، كذا ظهر لي، ولم أر من نبه عليه من الشراح، وهو حسن إن شاء الله، ثم وجدت العيني ذكر لها وجها آخر متكلفا بعيدا، وقال:"لم أر أحدا من الشراح ذكر وجه المطابقة لهذا الحديث") ؛

وقوله في كتاب التفسير (سورة الأحزاب) ، باب قوله تعالى:"إِن تُبْدُوا شَيْئًا اَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا"، حديث 4796:

( ائذني له فإنه عمك: لأن امرأة أخيه أرضعتك وهي في عصمته، فهما مشتركان في اللبن، وهذا محل الترجمة، لأن المرأة إذا لم يجب عليها أن تحتجب من عمها من الرضاعة، فأحرى أن لا تحتجب من عمها من النسب، وأحرى نت أبيها ومن ذكر معه في آية الترجمة، وهي قوله: { لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي ءَابَائِهِنَّ } …إلخ، فمطابقته مأخوذة بالأحرى، هذا ما ظهر لي، وهو أولى مما لابن حجر، وإن تبعه عليه القسطلاني، وأولى مما للعيني أيضا، فانظر ذلك، والعلم عند الله) .

الاعتناء بأصول المذهب المالكي:

(1) - قال الكتاني في فهرس الفهارس 2/929: ( وقد استدرك في شرحه المذكور على الصحيح، وانتقد أمورا على الحافظ ابن حجر، وفق لها وغفل عنها من قبله من الحفاظ، مما يعلم منه أن الفتح بيد الله ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت