الصفحة 555 من 1172

، فسقط اعتراض الفاسي على المفسرين بأنه لا يعرف في الوجود التقاؤهما،"أَوَ امْضِيَ حُقُبًا"- الكهف 60-: زمنا، أي أمضي على وجهي دهرا طويلا في بلوغه إن بعد.

…4725- نَوْف (1) : هو ربيب كعب الأحبار، وهو تابعي صدوق. ليس هو موسى...إلخ: يريد أنه موسى بن ميشا بن افرائيم بن يوسف - عليه السلام -. كذب عدو الله: يعني به"نوفا"، وهذا كلام خرج مخرج الزجر والتحذير، لا القدح في"نوف"، وقال القرطبي: (هذا قول أصدره الغضب على من قال ما لايصح) . خطيبا في بني إسرائيل: فيه الرد على نوف، زيادة على ما يأتي صريحا. فقال أنا: قاله بحسب اعتقاده لعلمه بأنه ليس في الأرض رسول غيره، فهو خبر صادق. فعتب الله عليه: لئلا يقتدي به من لم يبلغ كماله في تزكية نفسه وعلو درجته من أمته فيهلك. إذ لم يرد العلم إليه: بأن يقول الله أعلم بمن هو أعلم، أو يقول أنا والله أعلم، قاله الأبي. هو أعلم منك: أي بشيء مخصوص، وهو علم المغيبات، وذلك لا يقتضي أفضليته على موسى، كيف وموسى - عليه السلام - جمع له بين الرسالة والتكليم والتوراة، وأنبياء بني إسرائيل داخلون كلهم تحت شريعته، وغاية الخضر أن يكون كواحد منهم. مِكْتَل: هو الزنبيل. الصخرة: التي عند مجمع البحرين. واضطرب الحوت: لأنه أصابه رشاش من ماء عين الحياة التي في أصل الصخرة فحيي. سربا: مسلكا. نصبا: تعبا. نسيت الحوت: أي نسيت ذكره، قال البيضاوي: ( والحال وإن كانت عجيبة لا ينسى مثلها، لكن لما ضرى بمشاهدة أمثالها عند موسى وألفها، قل اهتمامه بها) (2)

(1) - نوف بن فضالة البكالي، ابن امرأة كعب.

أخرج له البخاري ومسلم.

وكان ابن عباس يكذب ما يرويه عن أهل الكتاب.

توفي بعد التسعين.

ترجمته في: تهذيب التهذيب 10/490، والتقريب رقم 7213.

(2) - أنوار التنزيل 3/230، وفيه زيادة: (ولعله نسي ذلك لاستغراقه في الاستبصار وانجذاب شراشره إلى جناب القدس بما عراه من مشاهدة الآيات الباهرة) ، والشراشر هي النفس والمحبة جميعا، وألقى عليه شراشره بمعنى أحبه حتى استهلك في حبه (انظر لسان العرب، مادة شرر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت