الصفحة 576 من 1172

برده وإبطاله بإشارة والده المذكور، وألف في ذلك رسالة نقل محصلها حامل لواء التحقيق سيدي محمد بن الحسن بناني (1) في حاشيته على الزرقاني، ثم قال إثر ذلك ما نصه: ( فتحصل أن صدور الكلمات المذكورات من النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من الشيطان عند تلاوة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، كل غير ثابت، بل منكر لوجوب عصمته - صلى الله عليه وسلم -) هـ.

…وقال العيني متعقبا كلام ابن حجر أيضا بقوله: ( الذي ذكراه - أي ابن العربي وعياض - هو اللائق بجلالة قدر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه قد قامت الحجة وأجمعت الأمة على عصمته - صلى الله عليه وسلم -ونزاهته عن مثل هذه الرذيلة، وحاشاه عن أن يجري على قلبه أو لسانه شيء من ذلك، لاعمدا ولا سهوا، أو يكون للشيطان عليه سبيل، أو أن يقول على الله عز وجل، لا عمدا ولا سهوا، والنظر والعرف أيضا يستحيلان ذلك، ولو وقع لارتد كثير ممن أسلم، ولم ينقل ذلك، ولا كان يخفى على من كان بحضرته من المسلمين) هـ (2) .

…وفي الإبريز للعلامة سيدي أحمد بن مبارك اللمطي أنه سأل العارف بالله تعالى سيدي عبد العزيز الدباغ (3)

(1) - محمد بن الحسن البناني، أبو عبد الله.

فقيه من فاس، وخطيب المسجد الإدريسي بها.

توفي سنة 1194هـ.

ترجمته في: الفكر السامي 4/125.

(2) - عمدة القاري 19/66.

(3) - عبد العزيز بن مسعود الدباغ، المتوفى سنة 1132هـ.

جمع كلامه أحمد اللمطي في الإبريز من كلام سيدي عبد العزيز في التصوف.

ترجمته في: فهرس التيمورية 3/97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت