الصفحة 647 من 1172

…قال البيضاوي: ("ليغفر لك الله": علة للفتح من حيث أنه مسبب عن جهاد الكفار، والسعي في إزاحة الشرك وإعلاء الدين وتكميل النفوس الناقصة قهرا، ليصير ذلك بالتدريج اختيارا، وتخليص الضعفة من أيدي الظلمة؛"ما تقدم من ذنبك وما تأخر": جميع ما فرط منك مما يصح أن يعاتب عليه) هـ (1) .

…وقال البرماوي: ( الصواب أن معنى الغفران للأنبياء الإحالة بينهم وبين الذنوب فلا يصدر منهم ذنب، لأن الغفر الستر، والستر إما بين العبد والذنب، أو بين الذنب وعقوبته، فاللائق بالأنبياء الأول، وبأممهم الثاني) هـ، نقله شيخ الإسلام.

…4836- أفلا أحب أن أكون ...إلخ: الفاء مسببة عن محذوف، أي أأترك قيامي وتهجدي لما غفر لي، فلا أحب ..إلخ، يعني أن غفران الله إياي سبب لأن أقوم وأتهجد شكرا له سبحانه، فكيف أتركه.

…4837- تتفطر: تنشق فلما كثر لحمه: أنكر الداودي هذه الجملة، وقال: (المحفوظ"فلما بدن"أي كبر، فكأن الراوي تأوله على كثرة اللحم) هـ، ونحوه لابن الجوزي، وأبي عبيد، قاله في الفتح (2) .

وقال في المفهم: ( صدق أبو عبيد لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن في أصل خلقته بادنا كثير اللحم، لكن عندما أسن وضعف عن كثير مما كان يتحمله في حال النشاط من الأعمال الشاقة، استرخى لحمه وزاد على ما كان في أصل خلقته زيادة يسيرة، بحيث يصدق عليه ذلك الاسم، والله أعلم) .

فقرأ: أي نحوا من ثلاثين أو أربعين آية.

3-باب:"إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا":

على أمتك بما يفعلون،"وَمُبَشِّرًا": لمن أجابك بالثواب،"وَنَذِيرًا"- الفتح 8-: لمن عصاك بالعذاب.

…4838- نا عبد الله: ابن مسلمة القعنبي (3)

(1) - أنوار التنزيل 5/81.

(2) - الفتح 8/752.

(3) - عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري.

أصله من المدينة، ثقة عابد.

كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدا.

مات بمكة سنة 221هـ.

ترجمته في: تهذيب التهذيب 6/31، والتقريب رقم 3620.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت