الصفحة 740 من 1172

وآخرون، وصححه ابن عطية (1) والبيهقي، والثاني أن المراد سبعة أوجه من المعاني المتفقة بألفاظ مختلفة، نحو: أقبل وتعال وهلم وعجل وأسرع، وعليه سفيان بن عيينة وابن وهب وخلائق، ونسبه ابن عبد البر لأكثر العلماء، والمختار أن هذا الحديث من المشكل الذي لا يدرى معناه كمتشابه القرآن والحديث، وعليه ابن سعدان النحوي (2) هـ (3) .

…وقال الشيخ زكريا: ( أقرب الأقوال أنها سبعة أوجه من الاختلاف وأصحها ما صححه البيهقي والأزهري وغيرهما أنها سبع لغات لسبع قبائل من العرب متفرقة في القرآن) هـ.

…وقال الشيخ التودي: ( أصحها ما صححه البيهقي، واختاره الأزهري وغيره أنها سبع لغات لسبع قبائل من العرب متفرقة في القرآن، فبعضه بلغة تميم، وبعضه بلغة أزد وربيعة، وبعضه بلغة هوازن وبكر، وهكذا، ومعانيها واحدة) هـ.

وقال سيدي عبد الرحمن الفاسي: (أقربها أنها سبع لغات تخفيفا على الأمة) هـ.

…وإلى هذا القول جنح أبو الثناء شهاب الدين السيد محمود الألوسي في تفسيره روح المعاني، ورد بحث السيوطي فيه بكلام متين منور، فانظره (4)

(1) - في المحرر الوجيز 1/40 في قوله: ( المذهب الصحيح إنما صح وترتب من جهة اختلاف لغات العرب الذين نزل القرآن بلسانهم) -بتصرف-.

(2) - محمد بن سعدان الكوفي، أبو جعفر النحوي المقرئ.

ولد ببغداد وأخذ القراءات عن أهل مكة والمدينة والشام والكوفة والبصرة.

روى عنه محمد بن سعد وعبد الله بن أحمد بن حنبل.

له: الجامع والمجرد. توفي عام 231 هـ.

ترجمته في: تاريخ بغداد 5/324، ومعجم الأدباء 18/201، وغاية النهاية 2/143، وبغية الوفاة 45.

(3) - التوشيح ص: 432-433.

(4) - قال الألوسي في روح المعاني 1/20:

( أحدها: أنه من المشكل الذي لا يدرى لاشتراك الحرف...

ثانيا: أن المراد بالتكثير لا حقيقة العدد ...

ثالثها: أن المراد بها سبع قراءات، وفيه أن ذلك لا يوجد في كلمة واحدة إلا نادرا، والقول أن كلمة تقرأ بوجه أو وجهين إلى سبع يشكل عليه ما قرئ على أكثر، اللهم إلا أن يقال ورد ذلك مورد الغالب، وفيه مالا يخفى، حتى قال السيوطي: قد ظن كثير من القوم أن المراد بها القراءات السبعة، وهو جهل قبيح فتدبر...).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت