قال القاضي في الإكمال: (لاخلاف بين العلماء في اختيار سمينها وطيبها وفضله، واختلف في تسمينها، والجمهور على جوازه، وحكي عن ابن القرظي أنه كان يقول: يكره ذلك لئلا يتشبه باليهود) هـ ، وابن القرظي هو ابن شعبان، قال النووي: (وهو قول باطل) ، وقال ابن التين -نقلا عن الداودي-: (قول أبي أمامة(1) أحق).
5554 - أملحين: تثنية أملح، وهو الذي يخالط بياضه سواد، والبياض أكثر أو هو الذي ينظر في سواد، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد، ويبرك في سواد.
5555 - عتود: هو ما أتى عليه حول من أولاد المعز، وقيل هو الجذع. ضح أنت: أي به، واستدل به على إجزاء الضحية بالشاة الواحدة، وكأن المص أورده هنا تنبيها على أن تضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين ليس على سبيل الوجوب، بل على سبيل الاختيار، فمن ذبح واحدة أجزأته وهو ظاهر، وهذا مذهبنا أيضا.
8 -باب: قول النبي صلى الله عليه لأبي بردة:
(ضح بالجذع من المعز، ولن تجزئ عن أحد سواك) .
قال شيخ الإسلام: (قال شيخنا - يعني ابن حجر- ما ملخصه: فيه تخصيص أبي بردة بذلك، لكن وقع في عدة أحاديث التصريح بنظير ذلك لغيره كحديث عقبة / السابق) ، وأطال في ذلك، ثم قال: وأقرب ما يقال في جوابه أن خصوصية المتقدم منسوخة بخصوصية المتأخر) (2) ، وقوله:"لن تجزي"، قال الزركشي: قال الخطابي: (بفتح التاء غير مهموز، من جزى عني هذا الأمر يجزي أي تقضى، يريد أنها لا تقضي الواجب عن أحد بعدك) .
5556 - قبل الصلاة: صلاة العيد. شاة لحم: لا شاة أضحية،
(1) - أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري، مشهور بكنيته.
ولد قبل الوفاة النبوية بعامين.
روى عن عمر وعثمان وزيد بن ثابت.
توفي سنة 100هـ.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 82، والإصابة 1/181-182.
(2) - تحفة الباري 3/239.