بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدًا، وأنا الأحد الصمد لم نلد ولم نولد، ولم يكن لي كفؤًا أحدٌ )) وهذا نص طريق البخاري في سورة الصمد، وله طرقٌ.
فخالفوا من نبذ كتاب الله وراء ظهره، وقفوا عند نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره، وتيقنوا أن البهائم يقتص بعضها من بعضٍ يوم الحشر والحساب، وأن الكافر يتمنى حين يقال لها: كوني ترابًا أنه انقلب إلى حال التراب، وإنما يصير ترابًا الأجساد المعروفة المركبة من اللحوم والعظام والجلود، حتى يعيدها الذي بدأها لحضور اليوم المشهود، إما إلى الجنة دار الخلود أو إلى النار ذات الوقود.
وأول كتابٍ كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي الحسن علي بن أبي طالبٍ، وأرسله مع صاحبه المشبه بجبريل: دحية بن خليفة سنة سبعٍ من الهجرة، ونصه في أول (( صحيح البخاري ) )، وإن كان كرره في مواضع كثيرة، وحذف منه فوائد غزيرة، منها في:
-بدء الوحي.
-والإيمان.