وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق بها جميع العرب، وأتى بنظامٍ غير نظام الشعراء والمترسلين وذوي الخطب، وكان إذا تكلم ريء كالنور بين ثناياه صلى الله عليه وسلم .
قرأت جميع (( المعجم الكبير ) )-وهو ستون ألف حديثٍ- على الشيخ الثقة موفق الدين أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصرٍ سبط حسين بن مندة -وقد قارب التسعين بحق سماعه على الحرة الصالحة أم إبراهيم أم الغيث أم الخير فاطمة بنت عبد الله بن أحمد بن القاسم بن عقيلٍ الجوزدانية في شهور سنة عشرين وخمسمائة- وقد قاربت المائة، وتوفيت رحمها الله يوم الأربعاء في أول شعبان سنة أربعٍ وعشرين في قريتها، ومولدها نحو الخمس والعشرين وأربع مائة، وكانت مسنةً عابدةً قويةً على التعبد مع كبر سنها، وختم بها رواية محمد بن عبد الله بن ريذة -بحق سماعها عليه، وهو الثقة الزاهد النحوي أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن زيادٍ الضبي، سألت شيخنا الإمام العالم شيخ الأئمة فاضل العراقين منتجب الدين أبا الفتوح أسعد بن الإمام أبي الفضائل العجلي بمنزله بمدينة أصبهان عن ابن ريذة -وهو بكسر الراء المهملة بعدها ياءٌ مثناةٌ باثنتين من أسفلها ودالٌ معجمةٌ- فقال: كان