ثقةً أمينًا، وافر العقل، مكرمًا لأهل العلم، حافظًا لأطرافٍ من النحو واللغة، توفي سنة أربعين وأربعمائةٍ وقد قارب المائة، وقيل: ولد سنة ست وأربعين وثلاثمائة، آخر من ختم عليه حديث الطبراني، سمع منه (( المعجم الكبير والصغير ) )و (( الفتن ) )لنعيم بن حماد بحق سماعه على الإمام الحافظ الثقة العدل أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطيرٍ اللخمي الطبراني من طبرية الشام، وهو مجمعٌ على حفظه وفضله وعلمه وديانته وتحفظه وإتقانه واشتغاله بنشر ما سمعه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدائن والأمصار، بعلو أسانيد الأخبار، ولد رضي الله عنه سنة ستين ومائتين، وتوفي يوم السبت، ودفن يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة، وله مائة سنةٍ، ودفن بباب مدينة جي، وقد زرت قبره رحمه الله، وعندي من (( المعجم ) )أصله في مائتين وأحدٍ وثلاثين جزءًا.
ورواة هذا الحديث معمرون قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا عبد العزيز ابن أبي ثابتٍ، قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين، إذا تكلم يرى كالنور بين ثنيتيه ) ).