الصفحة 6 من 234

وصفه جلت قدرته بالثبوت والتحقيق، وصحة نظره بالتصديق.

ومعنى ما زاغ: ما عدل عما أريه ليلة الإسراء.

وما طغى: ما طلب أن يرى غير ذلك ولا جاوز ما أمر به فطغى أي فارتفع عن الحد الذي حد له، وهو قول ابن عباسٍ وجماعةٍ من العلماء.

وقد تكلمنا على ذلك في كتاب (( الابتهاج في أحاديث المعراج ) )، وسأذكر في بصره ما جاء ثابتًا بالاتفاق عن علماء الآفاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، مما يزيد به أجر المرء في إحكامه.

ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} ، وذلك فيما ثبت وصح من رواية موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه وكان يعرف منه فأنزل الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت