فهرس الكتاب
وهذا حديثٌ موضوعٌ من وضع محمد بن يونس بن موسى المذكور آنفًا يعرف بالكديمي.
وكان الشيخ أبو طاهر السلفي يروي حديث شاصونة ويفخر به لعلوه فيه، وكان يجب عليه شرعًا أن يبين ما يرويه من الأحاديث الموضوعات خوفًا من الوعيد الوارد فيها وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (( من حدث عني بحديثٍ يرى أنه كذبٌ فهو أحد الكاذبين ) )، أسنده الإمام أحمد في (( مسنده ) )عن علي بن أبي طالبٍ، وأسنده مسلمٌ في (( صحيحه ) )من طريقين عن صاحبين: المغيرة وسمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ويرى: بضم الياء أي يظن، فهما كاذبان أحدهما كذب حقيقةً، والآخر كذب ظنًا.
وفيه وعيدٌ شديدٌ للمحدث إذا حدث بما يظن أنه كذبٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن هو الكاذب في روايته.
وقد أسند مسلمٌ في أول (( صحيحه ) )عن شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع ) )، وإن كان الصواب في هذا