الصفحة 155 من 234

الله صلى الله عليه وسلم فأتى البئر فقعد على شفيرها ثم قال: ائتوني بدلوٍ من مائها، فأتي به فبصق فدعا، ثم قال: دعوها ساعةً، فأرووا أنفسهم وركابهم حتى ارتحلوا )) .

قول البراء رضي الله عنه: (( نحن نعد الفتح بيعة الرضوان ) )فللعلماء في تسمية فتح الحديبية فتحًا أقوالٌ:

قال ابن شهابٍ: (( لم يكن في الإسلام فتحٌ أعظم منه، كانت الحرب قد حجزت بين الناس، يعني الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريشٍ، ودخل أكثر الناس في الإسلام مثل من كان قبل ذلك في تلك السنين التي بعث فيها صلى الله عليه وسلم أو أكثر، وفيها أنزل الله الآية العظمى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} بعد أن عرفه المغفرة له لما تقدم من ذنبه وما تأخر، ثم لم ينزل بعد ذلك سخطًا على من رضي عنه، وبينت هذه السورة: {إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا} لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به حالهم في الآخرة، فذكر المغفرة لنبيه لما تقدم من ذنبه وما تأخر، وقال جل وعلا للمؤمنين: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جناتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم} ، وهو قول ابن عباسٍ وعكرمة والحسن وقتادة على قوله تعالى في سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت