فهرس الكتاب
أحب إلي مما على الأرض ثم قرأها عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: هنيئًا مريئًا يا رسول الله، قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جناتٍ} حتى بلغ {فوزًا عظيمًا} ، وله طرقٌ بنقل العدل عن العدل.
وقولهم: (( هنيئًا مريئًا ) )أي طيبًا سائغًا.
وقال أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي: هنأني وأهنأني ومرأني وأمرأني لغتان في كل واحدٍ منهما، وقد هنؤ الطعام وهنيء هناءةً وهناةً يهمز ويسهل.
والهنيء: الأمر الذي يأتيك من غير مشقةٍ ولا عناءٍ.
فمن لم يقطع للنبي صلى الله عليه وسلم بالجنة التي هي دار الأبرار، يقتل ويسفك دمه كسائر الكفار، كيف لا ومحمدٌ صلى الله عليه وسلم أول من يقرع باب الجنة ويدخلها من النبيين المصطفين الأخيار، وليس يدخلها أحدٌ قبله بكرامة العزيز الجبار، صلى الله عليه وعلى آله صلاةً هاطلة المدرار.
ومنها (( أن خالد بن الوليد المخزومي أثقل بالجراحة يوم حنين، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يدلني على رحل خالدٍ؟ حتى دل عليه، فوجده قد