الصفحة 178 من 234

وأما الرواية الأخرى عن مطرفٍ صاحب مالكٍ: (( يبص ) )بالصاد المهملة فهو من البصيص وهو البريق ولمعان خروج الماء القليل ونشعه.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( يوشك يا معاذ ) ):

قال أهل اللغة: أوشك أن يقع فيه هو في الماضي بفتح الهمزة والشين، ومعناه عند الخليل أسرع أن يكون كذا.

قال أبو علي البغدادي: جعلوا له الفعل كأنهم قالوا: يوشك الفعل.

قال أبو علي: مثل عسى أن يفعل أي عسى الفعل.

قال: ولا يقال: يوشك بفتح الشين في المستقبل، ولا أوشك بكسر الشين في الماضي، وكذلك قال الأصمعي فيهما.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( أن ترى ما هاهنا قد مليء جنانًا ) ):

فهو جمع جنةٍ يقال: جنةٌ وجناتٌ وجنانٌ، والعامة يحسبونه واحدًا ويجمعونه أجنةٌ بفتح الجيم، وهو لحنٌ قبيحٌ خص به أهل سبتة.

وإنما سميت جنةً لأن شجرها تستر أرضها أو داخلها، ومنه سمي الجن لاستتارهم عن الناس، وجن عليه الليل إذا أظلم عليه فستره، وجنه وأجنه إذا أظلم عليه، والجنين: ما استتر في بطن أمه، فإن خرج حيًا فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت