فهرس الكتاب
ولقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل )) .
ومن ذلك ما ثبت في (( الصحيحين ) )عن جرير بن عبد الله البجلي من طرقٍ عديدةٍ منها في وسط المغازي وكرره في غير موضعٍ فقال في هذا الموضع: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن قيسٍ، عن جريرٍ قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( ألا تريحني من ذي الخلصة؟ فقلت: بلى، فانطلقت في خمسين ومائة فارسٍ من أحمس، وكانوا أصحاب خيلٍ وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضرب يده على صدري حتى رأيت أثر يده في صدري وقال: اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديًا، قال: فما وقعت عن فرسٍ بعد. قال: وكان ذو الخلصة بيتًا باليمن لخثعم وبجيلة فيه نصبٌ تعبد يقال له الكعبة، قال: فأتاها فحرقها بالنار وكسرها. قال: ولما قدم جريرٌ اليمن كان بها رجلٌ يستقسم بالأزلام فقيل له: إن هاهنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فإن غلبك ضرب عنقك، قال: فبينما هو يضرب بها إذ وقف فيه جريرٌ فقال: لتكسرنها ولتشهد أن لا إله إلا الله أو لأضربن عنقك، قال: فكسرها وتشهد. ثم بعث جريرٌ رجلًا من أحمس يكنى أبا أرطأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره بذلك، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله،