قال ذو النسبين أيده الله:
وما عسى أن يقال فيمن أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وقد كان كبار الصحابة يسألونه عن شرح كلامه، وتفسير خطابه، ويقولون: (( ما رأينا الذي هو أفصح منك، فقال: وما يمنعني وإنما أنزل القرآن بلساني لسان عربي مبينٍ ) ).
وهذا تأييدٌ إلهيٌ، لا يحيط بعلمه بشري، وقد ذكر ثقات المصنفين في الحديث وغريبه، كثيرًا مما سأله أصحابه عن تفسير جوابه.
فقال الإمام أبو عبيد في (( شرح غريبه ) ): (( إنه سئل صلى الله عليه وسلم أي الناس أفضل؟ فقال: الصادق اللسان، المخموم القلب، قالوا: هذا الصادق اللسان قد عرفناه فما المخموم القلب؟ قال: هو التقي الذي لا غل فيه ولا حسد ) ).