الصفحة 103 من 165

ص:111

منفعة عظيمة وهي أنه توقد طبعي واحتدم خاطري وحمي فكري وتهيج نشاطي فكان ذلك سببًا إلى تواليف لي عظيمة المنفعة ولولا استثارتهم ساكني واقتداحهم كامني ما انبعثت لتلك التواليف.

لا تصاهر إلى صديق ولا تبايعه فما رأينا هذين العملين إلا سببًا للقطيعة وإن ظن أهل الجهل أن فيهما تأكيدًا للصلة فليس كذلك لأن هذين العقدين داعيان كل واحد إلى طلب حظ نفسه.

والمؤثرون على أنفسهم قليل جدًا فإذا اجتمع طلب كل امريء حظ نفسه وقعت المنازعة ومع وقوعها فساد المروءة وأسلم المصاهرة مغبة مصاهرة الأهلين بعضهم بعضًا لأن القرابة تقتضي العدل وإن كرهوه لأنهم مضمرون إلى ما لا إنفكاك لهم منه من الإجتماع في النسب الذي توجب الطبيعة لكل أحد الذب عنه والحماية له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت