الصفحة 38 من 165

ص:47

[فصل في]مداواة النفوس و إصلاح الأَخْلاَق[الذميمة]

لذة العاقل بتمييزه ولذة العالم بعلمه ولذة الحكيم بحكمته ولذة المجتهد لله عز وجل باجتهاده أعظم من لذة الآكل بأكله والشارب بشربه والواطيء بوطئه والكاسب بكسبه واللاعب بلعبه والآمر بأمره.

و بُرْهَان ذلك أن الحكيم العاقل والعالم والعامل واجدون لسائر اللذات التي سمينا كما يجدها المنهمك فيها ويحسونها كما يحسها المقبل عليها [وقد تركوها وأعرضوا عنها وآثروا طلب الفضائل عليها] وإنما يحكم في الشيئين من عرفهما لا من عرف أحدهما ولم يعرف الآخر.

إذا تعقبت الأمور كلها فسدت عليك وانتهيت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت