قَالَ الشَّيْخُ عزّ الدِّيْنِ بنُ عَبْدِ السَّلاَم- وَكَانَ أَحَدَ المُجْتَهِدين-:
مَا رَأَيْتُ فِي كُتُبِ الإِسْلاَم فِي الْعِلْم مِثْل:
(المحلَّى) لابْنِ حَزْم،
وَكِتَاب (المُغنِي) لِلشَّيْخِ مُوَفَّق الدِّيْنِ.
قُلْتُ:لَقَدْ صَدَقَ الشَّيْخُ عزّ الدِّيْنِ.
وَثَالِثهُمَا: (السُّنَن الكَبِيْر) لِلبيهقِي.
وَرَابعهَا: (التّمهيد) لابْنِ عبدِ البر.
فَمَنْ حصَّل هَذِهِ الدَّوَاوِيْن، وَكَانَ مِنْ أَذكيَاء المفتين، وَأَدمنَ المُطَالعَة فِيْهَا، فَهُوَ العَالِم حَقًّا. (18/194)
قَالَ أَبُو حَامِدٍ الغزَالِي:وَجَدْتُ فِي أَسْمَاء الله تَعَالَى كِتَابًا أَلفه أَبُوْ مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيّ يَدلُّ عَلَى عِظَمِ حَفِظه وَسَيَلاَن ذِهنه.
وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ صَاعِدُ بنُ أَحْمَدَ:كَانَ ابْنُ حَزْمٍ أَجْمَعَ أَهْل الأَنْدَلُس قَاطبَة لعلُوْم الإِسْلاَم، وَأَوسعَهم مَعْرِفَة مَعَ تَوسعه فِي عِلم اللِّسَان، وَوُفور حَظِّه مِنَ البلاغَة وَالشّعر، وَالمَعْرِفَة بِالسير وَالأَخْبَار؛أَخْبَرَنِي ابْنُه الفَضْل أَنَّهُ اجْتَمَع عِنْدَهُ بخط أَبِيْهِ أَبِي مُحَمَّدٍ مِنْ تَوَالِيفه أَرْبَعُ مائَةِ مجلد تَشتمِل عَلَى قَرِيْب مِنْ ثَمَانِيْنَ أَلفِ وَرقَة.
وَلابْنِ حَزْم مُصَنّفَات جَلِيْلَة مِنْها:
1.أَكْبَرُهَا (الإِيصَال إِلَى فَهم كِتَاب الخِصَال) خَمْسَةَ عَشَرَ أَلف وَرقَة
2.و (الخِصَال الحَافِظ لجمل شرَائِع الإِسْلاَم) مُجَلَّدَان
3.و (المُجَلَّى) فِي الفِقْه مُجَلَّد
4.و (المُحَلَّى فِي شرح المُجَلَّى بِالحجج وَالآثَار) ثَمَانِي مُجَلَّدَات
5. (حَجَّة الوَدَاعِ) مائَة وَعِشْرُوْنَ وَرقَة
6. (قسمَة الخَمْس فِي الرَّدِّ عَلَى إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي) مُجَلَّد
7. (الآثَار الَّتِي ظَاهِرهَا التعَارض وَنفِي التنَاقض عَنْهَا) يَكُوْن عَشْرَة آلاَف وَرقَة، لَكِن لَمْ يُتِمَّه
8. (الجَامِع فِي صَحِيْح الحَدِيْث) بِلاَ أَسَانِيْد
9. (التَّلخيص وَالتَّخليص فِي المَسَائِل النّظرِيَّة)
10. (مَا انفرد بِهِ مَالِك وَأَبُو حنِيفَة وَالشَّافِعِيّ)
11. (مُخْتَصَر الموضح) لأَبِي الحَسَن بن المغلس الظَّاهِرِي، مجلد