الصفحة 32 من 165

أَسْمَاءُ لَمْ أَدْرِ مَعْنَاهَا وَلاَ خَطَرَتْ يَوْمًا عَلِيَّ وَلاَ جَالَتْ بِمِيدَانِي

لَكِنَّمَا دَائِي الأَدوا الَّذِي عَصَفَتْ عَلَيَّ أَرْوَاحُهُ قِدمًا فَأَعْيَانِي

تَفَرَّقَ لَمْ تَزَلْ تَسْرِي طَوَارِقُهُ إِلَى مَجَامِعَ أَحبَابِي وَخِلاَّنِي

كَأَنمَا البَيْنُ بِي يَأْتَمُّ حَيْثُ رَأَى لِي مَذْهَبًا فَهُوَ يَتْلُونِي وَيَغشَانِي

وَكُنْتُ أَحسبُ عِنْدِي لِلنوَى جَلَدًا دَاءٌ عَنَا فِي فؤَادِي شجوهَا العَانِي

فَقَابَلَتْنِي بِأَلوَانٍ غَدَوْتُ بِهَا مقَابَلًا مِنْ صَبَابَاتِي بِأَلوَانِ

وَلابْنِ حَزْم:

قَالُوا تَحَفَّظْ فَإِنَّ النَّاس قَدْ كَثُرَتْ أَقْوَالُهم وَ أَقَاويلُ الوَرَى مِحَنُ

فَقُلْتُ:هَلْ عَيْبُهم لِي غَيْر أَنِّي لاَ أَقُوْلُ بِالرَّأْي إِذْ فِي رَأَيهِم فِتَنُ

وَأَنَّنِي مُوْلَعٌ بِالنَّصِّ لَسْتُ إِلَى سِوَاهُ أَنَحْو وَلاَ فِي نَصْرِهِ أَهِنُ

لاَ أَنثنِي لمقَاييس يُقَالَ بِهَا فِي الدِّيْنِ بَلْ حَسْبِيَ القُرْآن وَالسُّنَنُ

يَا بَرْدَ ذَا القَوْلِ فِي قَلْبِي وَفِي كَبِدِي وَيَا سرُوْرِي بِهِ لَوْ أَنَّهم فَطنُوا

دَعْهُمْ يَعَضُّوا عَلَى صُمِّ الحَصَى كَمَدًا مَنْ مَاتَ مِنْ قَوْله عِنْدِي لَهُ كَفَنُ

(من كلامه في في بعض العلوم)

قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي ترَاجم أَبْوَاب (صَحِيْح البُخَارِيّ) :

مِنْهَا مَا هُوَ مقصُوْرٌ عَلَى آيَة، إِذْ لاَ يَصِحُّ فِي البَابِ شَيْءٌ غَيْرهَا، وَمِنْهَا مَا يُنَبِّهُ بتبويبه عَلَى أَنَّ فِي البَابِ حَدِيْثًا يَجِبُ الوُقُوْفُ عَلَيْهِ، لَكنه لَيْسَ مِنْ شرط مَا أَلَّف عَلَيْهِ كِتَابهُ، وَمِنْهَا مَا يُبَوِّبُ عَلَيْهِ، وَيذكر نُبذَة مِنْ حَدِيْثِ قَدْ سَطَرَه فِي مَوْضِعٍ آخر، وَمِنْهَا أَبْوَاب تَقعُ بلفظ حَدِيْث لَيْسَ مِنْ شرطه، وَيَذكر فِي البَابِ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ. (18/210)

وَقَالَ فِي أَوَّلِ (الإِحكَام) :أَمَّا بَعْدُ...فَإِنَّ اللهَ رَكَّبَ فِي النَّفْسِ الإِنْسَان يَّة قُوَىً مختلفَة، فَمِنْهَا عَدْلٌ يُزَيِّنُ لَهَا الإِنصَاف، وَيُحَبِّبُ إِلَيْهَا مُوَافِقَةَ الحَقّ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ} [النحل:90] .

وَقَالَ: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ} [النِّسَاء:135] وَمِنْهَا غضبٌ وَشَهْوَةٌ يُزَيِّنَان لَهَا الجُور وَيَعمِيَانهَا عَنْ طَرِيْق الرشد، قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا قِيْلَ لَهُ اتَّقِ الله أَخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإِثْمِ} [البَقَرَة:206] .

وَقَالَ: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدِيْهِمْ فَرحُوْنَ} [الرُّوْم:32]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت