الصفحة 64 من 165

ص:73

وأما من كان لا يدري مقدار نفسه ويظن أن لها حقًا يستطيل به فلا يندم على ما سلف منه فالصبر عليه ذل للصابر وإفساد للمصبور عليه لأنه يزيد استشراء والمقارضة له سخف والصواب إعلامه بأنه كان ممكنًا أن ينتصر منه وإنه إنما ترك ذلك استرذالًا له فقط وصيانة عن مراجعته ولا يزاد على ذلك.

وأما جفاء السفلة فليس جزاؤه إلا النكال وحده.

من جالس الناس لم يعدم همًا يؤلم نفسه وإثما يُندم عليه في معاده وغيظًا ينضج كبده وذلًا ينكس همته فما الظن بعد بمن خالطهم وداخلهم والعزة والراحة والسرور والسلامة في الانفراد عنهم ولكن اجعلهم كالنار تدفأ بها ولا تخالطها.

لو لم يكن في مجالسة الناس إلا عيبان لكفيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت