ص:97
الإجابة ولا تهب على شرط الإثابة لكن على سبيل إستعمال الفضل وتأدية ما عليك من النصيحة والشفاعة وبذل المعروف.
حد الصداقة الذي يدور على طرفي محدوده هو أن يكون المرء يسوءه ما يسوء الآخر ويسره ما يسره فما سفل عن هذا فليس صديقًا ومن حمل هذه الصفة فهو صديق وقد يكون المرء صديقًا لمن ليس صديقه.
وأما الذي يدخل في باب الإضافة فهو المصادق فهذا يقتضي فعلا من فاعلين إذ قد يحب الإِنْسَان من يبغضه وأكثر ذلك في الآباء مع الأبناء وفي الإخوة مع إخوتهم وبين الأزواج وفيمن صارت محبته عشقًا.
وليس كل صديق ناصحًا لكن كل ناصح صديق فيما نصح فيه.
وحد النصيحة هو أن يسوء المرء ما ضر الآخر ساء ذلك الآخر أو لم يسؤه وإن يسره ما نفعه سر الآخر أو