ص:99
ولسنا نعني الشاكرية والأتباع أيام الحرمة فأولئك لصوص الإخوان وخبث الأصدقاء والذين يظن أنهم أولياء وليسوا كذلك.
ودليل ذلك إنحرافهم عند إنحراف الدنيا.
ولا نعني أيضًا المصادقين لبعض الأطماع ولا المتنادمين على الخمر والمجتمعين على المعاصي والقبائح والمتألفين على النيل من أعراض الناس والأخذ في الفضول وما لا فائدة فيه فليس هؤلاء أصدقاء.
ودليل ذلك أن بعضهم ينال من بعض وينحرف عنه عند فقد تلك الرذائل التي جمعتهم.
وإنما نعني إخوان الصفاء لغير معنى إلا لله عز وجل إما للتناصر على بعض الفضائل الجدية وإما لنفس المحبة المجردة فقط.