ص:101
عن الشر والتزيد من الخير وفي أن يرغب في ذلك الخلق الممدوح من سمعه. ولقد صح عندي أن بعض السائسين للدنيا لقي رجلًا من أهل الأذى للناس وقد قلد بعض الأعمال الخبيثة فقابله بالثناء عليه وبأنه قد سمع شكره مستفيضًا ووصفه بالجميل والرفق منتشرًا فكان ذلك سببًا إلى إقصار ذلك الفاسق عن كثير من شره.
بعض أنواع النصيحة يشكل تمييزه من النميمة لأن من سمع إنسانًا يذم آخر ظالمًا له أو يكيده ظالمًا له فكتم ذلك عن المقول فيه والمكيد كان الكاتم لذلك ظالمًا مذمومًا.
ثم إن أعلمه بذلك على وجهه كان ربما قد ولد على الذام والكائد ما لم يبلغه استحقاقه بعد من الأذى فيكون ظالمًا له.
وليس من الحق أن يقتص من الظالم بأكثر من قدر