الصحيحة كانت:"بَلِّغ ما أُنزل إليك من ربك في علىّ"، ويحمل التبليغ المأمور به النبى على ذلك فحسب، ويمنع إرادة العموم، ويُقيم الأدلة على ذلك ردًا على مَن يدَّعى العموم، وغرضه من ذلك كله إثبات إمامة علىّ رضى الله عنه بنص القرآن الكريم"."
* الرجعة:
والمؤلف يتأثر بعقيدة الرجعة، فلهذا نراه عندما فسَّر قوله تعالى في الآية [56] من سورة البقرة: { ... ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .. يستدل بهذا البعث على جوار الرجعة فيقول:"وهذه الآية تدل على جواز الرجعة كما ورد الإخبار عنها وصارت كالضرورى في هذه الأمة. وقد احتج أمير المؤمنين عليه السلام بها على ابن الكواء في إنكاره الرجعة".
* تحريف القرآن:
ولما كان المؤلف ممن يقولون بوقوع التحريف والتبديل في القرآن، فإنَّا نجده عندما يصطدم بقوله تعالى في الآية [9] من سورة الحِجْر: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .. يحاول أن يتخلص من هذا النص الذى يجبهه فيقول:"ولا ينافى حفظه تعالى للذِكْر بحسب حقيقة التحريف في صورة تدوينه، فإن التحريف إن وقع وقع في الصورة المماثلة له كما قال: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكتاب بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هاذا مِنْ عِنْدِ الله} [البقرة: 79] ، وكما قال: {يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بالكتاب لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الكتاب وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللًّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ الله} [آل عمران: 78] ."
* موقف المؤلف من الصحابة:
لم نلاحظ على المؤلف في تفسيره هذا ما يدل صراحة على أنه يُكَفِّر أحدًا من الصحابة، كما لاحظنا على ملا محسن في تفسيره، غاية الأمر أننا نأخذ عليه أنه أحيانًا يقف من الآيات التى وردت في شأن بعض الصحابة وما لهم من الفضل موقفًا يراد منه سلب هذا الفضل عنهم أو تقليل أهميته، وأحيانًا بنسب إلى بعض الصحابة ما يكاد يكون تصريحًا منه بفسقهم أو كفرهم.
فمثلًا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية [144] من سورة آل عمران: { ... وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ الله شَيْئًا وَسَيَجْزِي الله الشاكرين} نراه يصرف لفظ