فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 240

وموضع الخطر الذي تتحسب له وكالة المخابرات المركزية أن"إفلاس دولة"سوف يجر معه إلى الهاوية جوارها ومحيطها وبالتالي يهدد مناطق بأكملها، وذلك يواجه إدارة السياسة الأمريكية بخيارات شديدة الصعوبة في الحفاظ على مواقعها ومصالحها.

والمأزق الذي تواجهه السياسة الأمريكية ـ طبقًا للوثيقة ـ أنها لا تستطيع أن تساعد هذا النوع من الدول. والسبب أنه:"على فرض استعدادنا لأن نقدم لهذه الدول زيادة في المساعدات تصل سنويًا إلى 20 بليون دولار فإن نصيب الفرد من أثر هذه المساعدات إلى البلدان المعنية لن يزيد على عشرة دولارات في السنة، وذلك لا يحدث تأثيرًا له قيمة".

والنتيجة في وثيقة وكالة المخابرات المركزية"أن علينا أن نتعامل مع هذه الأوضاع كما هي، وندير علاقاتنا معها"بوسائل"مرنة، ونقبل"مخاطر"محسوبة، ونقوم بـ"تدخلات"في حدود يمكن السيطرة على آثارها!"

[تكشف ملاحق الوثيقة ـ وفيها تفاصيل المداولات التي أوصلت إلى نتائجها"أن الدول الضعيفة المعرضة للسقوط لها فوائد اقتصادية بالنسبة للولايات المتحدة فهي مستورد رئيسي من السوق الأمريكية كان يشتري سنة 1990 ما قيمته 35 % من صادرات أمريكا ثم وصل سنة 1999 إلى استيراد ما قيمته 41 % من هذه الصادرات"] .

? ثانيًا: يقول تقدير الموقف الإستراتيجي للبنتاجون ـ وهذه عودة إليه من وثيقة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ـ"إن الخطر الأعلى صوتًا في الإعلان عن نفسه وفي التخويف من سطوته هذه المرحلة هو الإرهاب. والإرهاب ظاهرة موجودة في كل عصور التاريخ، لكنه الآن ـ وفي المستقبل أكثر ـ أخذ وسوف يأخذ طابعًا مختلفًا لثلاثة أسباب:"

1-إن الإرهاب الآن لم يعد شخصًا وحيدًا أو معه عصبة من الأشخاص التقى سرهم في الخفاء على اغتيال رجل أو امرأة انتقامًا من الشر أو اتقاء له كما يقول تاريخ الاغتيالات السياسية، وكما لم يعد الإرهاب اتحاد جماعات لها اتجاه إلى يمين أو إلى يسار"كعصابات الكوكلاكس كلان الأمريكية أو الألوية الحمراء الإيطالية"…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت