فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 240

وهكذا تضافرت الكيانات المنظمة في عوالم الإرهاب مع انتشار التكنولوجيا ـ مع عولمة الفعل بين الخارجين عن القانون من السياسة إلى الجريمة ـ على خلق عدو جديد في ممارسة الحرب: هجومًا أو دفاعًا.

وفي خلاصة موجزة لتقدير الموقف الذي وقعه"ويليام كوهين"وزير الدفاع الأمريكي في الإدارة السابقة وأقره رئيسها"بيل كلينتون"على هيئة توجيه رئاسي، ثم راجعه"دونالد رامسفيلد"وزير الدفاع الحالي وأقره"جورج بوش"على هيئة توجيه رئاسي ملزم، فإن المخاطر المحتملة على الولايات المتحدة وأمنها ومصالحها لها مصادر محددة ومعروفة:

?"دول مارقة"وعت درس حرب الخليج وأصبح جهدها موجها إلى العثور على نقاط ضعف"أمريكية"تستطيع أن تنفذ منها وتستغل وتضرب.

?"دول صديقة"وهنت قواها حتى أوشكت على الإفلاس مما يعرضها للسقوط. ومع أن الولايات المتحدة لا تسمح بهذا السقوط فهي في الوقت نفسه لا ترى وسيلة للمساعدة على منعه!

?"إرهاب"وصل إلى مرحلة العولمة في نفس الوقت وصول مجتمعات الدول إلى مرحلة العولمة!

وكذلك ـ يصل تقدير الموقف ـ"ظهر هذا النوع الجديد من الحرب ـ"الحرب غير المتوازية"Asymmetrical War."

2ـ نوع جديد من الحرب بدأ الآن:

لم تكن هيئة التقديرات في البنتاجون وحدها التي وصفت الأخطار الجديدة وصكّت لها تعبير"الحرب غير المتوازية"ـ بل تابعتها هيئة أركان حرب القوات الأمريكية"ورئيسها الجنرال"هنري شيلتون"الذي قدم تقريرًا تحدث عن شكل الخطر القادم بدا وكأنه يشير صراحة ـ وقبلها بسنتين ـ إلى صواعق النار والدمار التي نزلت على نيويورك وواشنطن يوم الثلاثاء 11 سبتمبر 2001."

فقد قال تقرير رئاسة أركان حرب القوات الأمريكية، وبتوقيع رئيسها الجنرال"شيلتون"وهو يحاول تعريف الحرب"غير المتوازية"ما يلي في الصفحة الثانية منه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت