? فيها أنه لا بد من إدراك أن هذا النوع من الحرب ليس مقيدًا بمذاهب في الحرب مصنفة، وإنما هو يلتقط الوسائل التي يفكر فيها بمصادفات الظروف، لكنه عندما يقابلها بالمصادفة يدرسها بعناية وذلك يجعل التنبؤ المسبق بأعماله مهمة شاقة وعسيرة!
? وهذا النوع من الحرب بطبيعته جاهز لأعلى درجة من المخاطرة لأن الخسارة بالنسبة إليه في الحالتين واحدة، وبالتالي فإن أعلى المخاطر تتساوى عنده مع أقلها!
? وهذا النوع من الحرب بضروراته يدور في سرية شديدة تمرس عليها عدو قادر على العمل تحت نظام دولة لها سلطتها ولها مؤسساتها، وبالتالي فإن هذا العدو استوعب وهضم أساليب العمل في الظلام أمام خصم هو بأوضاع الدولة وأسباب الشرعية يخوض المواجهة وسط حالة انكشاف كامل.
? وهذا النوع من الحرب يمارس دوره بخلطة مزيج قوي المفعول بين ما هو"مادي"وما هو"نفسي"وذلك أكثر ما يخدمه في الأساليب"غير المتوازية"التي يستعملها.
? والعدو في هذا النوع من الحرب يمتاز بروح معنوية عالية لدى أفراده، وتكنولوجيا متقدمة في عملياته، واستعداده لأقصى المخاطر يجعل ما لا يجوز التفكير فيه واردًا، كما يجعله ممكنًا حتى ولو كان في المقاييس الطبيعية من المستحيلات أو من ضروب الجنون.
? وهذا النوع من الحرب يقتضي"إرادة قوية"و"تنظيمًا حديديًا"و"صبرًا"يرقب على مهل لأنه ليس رد فعل يتحتم عليه"لدواع كثيرة"ـ أن يواجه فعلًا حيث يتوقع الطرف الآخر أن يجيء"زمانًا او مكانًا".
وأخيرًا يصل التقرير إلى الخلاصة فيقدم نظرية للدفاع في الحرب"غير المتوازية"ـ بعد أن عرض لنظرية ممارسة الهجوم فيها.
3ـ استراتيجية مواجهة حرب جديدة!
التقرير الذي أشرف عليه الجنرال"روبرت إيفاني"ـ واعتمد عليه الجنرال"هنري شيلتون"رئيس هيئة أركان الحرب المشتركة وهو يقدم توصياته إلى الرئيسين"كلينتون"و"بوش"ـ وقد أقرها كلاهما وأصدر كل منهما في عهده توجيها رئاسيًا يحدد مجموعة من الإجراءات المضادة تقوم بها القواة الأمريكية في مواجهة خطر الحرب الجديدة "الحرب"غير المتوازية"". وهذه الإجراءات واردة بالتفصيل في الملخص التنفيذي للتقرير الذي أشرف عليه الجنرال"روبرت إيفاني".
? الإجراء الأول: يطلب"تعظيم قوة الإدراك النظري والتأقلم مع احتمالاته تنظيميًا"، وتلك صياغة تبدو معقدة لكن التفاصيل والشروح المعروضة في شأنها تيسر فهمها.