فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 240

والتفاصيل والشروح ـ بعد العنوان المعقد ـ تتحدث عن مرونة مطلوبة في التنظيم وفي العمل تصل إلى"أنه إذا كان العدو في الحرب"غير المتوازية"مهيأ لأن يفكر فيما لا يجوز التفكير فيه ـ فكذلك يجب أن يفعل المكلفون بمواجهته ـ وإذا كان ذلك العدو يستعير في عملياته الهجومية صفحات من"كتاب الجنون"ـ فإن الدفاع ضده عليه أن يستعير فصولًا كاملة من نفس الكتاب:"كتاب الجنون". والدفاع في هذه الحالة يتصرف داخل حدود الشرعية لأن الخارج عن القانون الذي يستعير صفحة من الجنون يرتكب جريمة ـ وأما المدافع باسم المجتمع والدولة فإنه إذا استعاره من كتاب الجنون فصلًا ـ ظل في إطار الشرعية لم يخرج عنه!"

وتصل مطالب المرونة"بنصوص محددة"إلى ضرورة التغاضي عن"المراسم التقليدية"المعمول بها في القرار السياسي الإستراتيجي حتى الآن، بما في ذلك العودة إلى المؤسسات قبل إصدار القرار، والاتصال بالقوى الخارجية الصديقة في التمهيد له، والتركيز على تكتيل رأي عام يسنده لأن تلك"مراسم"لم تعد تستحق أن يضيع فيها وقت ثمين، والأولى والأفضل هو القيام بفعل قوى تفهمه المؤسسات حين تنفيذه"وتجد فيه مخرجها الوحيد لتجاوز أزمة"، وتقبله القوى الخارجية حين تجده أمرًا واقعًا لا يمكن استرداده"وتصطف كل واحدة منها تؤدي دورها المرسوم لها أو تجد نفسها خارج الإطار"، ويتحمس له الرأي العام الأمريكي حين يراه وقد انطلق جريئًا قويًا ومثيرًا للخيال"فيأخذه عن النظر فيما جرى وكيف جرى ومن المسئول؟!".

ثم يستطرد حديث الإجراءات في شرحه لمزايا الجرأة والقوة والخيال إلى طرح فكرة إنشاء مجموعات عمل من قوات خاصة لها وجود مقيم داخل الولايات المتحدة وخارجها تكون لها إمكانيات الحركة السريعة لضرب أي خطر وفق"خطط"خلاقة و"تكتيك"باهر.

[وتلك البداية لإجراءات الدفاع في الحرب"غير المتوازية"تبدو مخيفة، لأن الدولة بالطبيعة تنظيم عاقل، فإذا استعار فصلًا من كتاب الجنون فمعنى ذلك أنه استغنى عن فكرة الشرعية لأن كتاب القانون أساسها وليس كتاب الجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت