فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 240

وما هو ثابت أن"بن لادن"وتنظيمه ليس مراقبًا فقط، ولكنه مخترق من جانب أجهزة أمن محلية، أو لها مخابرات باكستان العسكرية والمدنية، وهي الراعي الأساسي لمعركة (( طالبان ) )ثم مخابرات الهند وهي مهتمة بتنظيم"القاعدة"بسبب ظهور بعض أعوان"بن لادن"في"كشمير"بالإضافة إلى خمسة أو ستة أجهزة مخابرات عربية وأوروبية.

? والشواهد تكاد تنطق بأن"الفاعل"طرف مستجد على الساحة، لم يراقب من قبل، وليست له سوابق تضعه في دائرة المراقبة، وذلك مكنه من تواجد لم يلفت الشبهات في مواقع استكشف فيها ودرس أثناء التخطيط، ثم استوثق منها وتأكد أثناء الاستعداد للتنفيذ، ثم ظهر في المواقع التي استكشفها وأعدها وفعل ما فعل في تلك الساعات المشحونة بالقلق ـ وهي أربع ساعات غيرت العالم تقع بين السابعة والحادية عشرة من صباح يوم الثلاثاء 11 سبتمبر من توقيت شرق الولايات المتحدة الأمريكية.

ولم تكن هذه الساعات الأربعة الحاسمة تسللًا أو تخفيًا، وإنما كانت خطى وإجراءات عادية تحت سمع وبصر مئات الموظفين معظمهم من ضباط المخابرات والأمن والجوازات والجمارك في مطار من أكثر مطارات أمريكا ازدحامًا"مطار بوسطن"ـ وكذلك في دائرة كاميرات ثابتة ومتحركة قائمة في كل زاوية لكي تكشف كل ركن.

ومما يزكى أن"الفاعل طرف جديد، أن الخيال الذي استعمله غير مطروق ـ غير مسبوق ـ مع التسليم بأن الخيال القديم حتى مع مقدرته على التجديد يظل دائمًا على صلة بالتجربة، في حين أن الخيال الجديد لديه جسارة أن يجرب في المطلق دون حاجة إلى أرضية سبق التعرف عليها، أو سقف تحدد ارتفاعه بالممارسة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت