فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 240

لكنه في تلك اللحظة كانت الحقيقة غائبة، والمشهد فوضى، والخطط لمواجهة هذا الذي حدث في نيويورك وواشنطن غير جاهزة أو غير كاملة"رغم أن هذا النوع من الخطر في عصر الحروب غير المتوازية، وهي حروب القرن الحادي والعشرين كانت واردة بالتقدير المسبق على الفكر"، لأنه كان صعبًا على العقل استيعاب هذا النوع من الخطر حين وقع بالفعل. وكذلك لم تكن الخطط جاهزة أو لم تكن كافية!

وفي الحالة الأمريكية، فإن رئيس الولايات المتحدة لم يكن يقدر على التصرف كما تصرف الرئيس الفرنسي في موقف مشابه. مع وجود أوجه توافق بين الحالتين وأوجه خلاف:

? أوجه التوافق: إن هناك حدثًا يطلب ردًا، لكنه في غموض الوقائع وفوضى الشواهد وغياب الخطط، فإن هدف التصرف لم يكن واضحًا، وهكذا بدأ التشويح والتعبير بلغة حركة اليدين والقدمين، وأعضاء البدن"بما فيها ملامح الوجوه ونظرات العيون وطلوع الحواجب ونزولها!".

? وأما أوجه الخلاف فهي أن"عقل"القوة الفرنسية فرض عليها أن تتوقف بعدما أسماه ميتران بـ: التشويح السياسي Gesticulation Politique ـ لكنه في حالة أمريكا فإن جموح القوة الأمريكية دفع بالرئيس الأمريكي إلى ما هو أبعد، مع تزايد الضغوط عليه.

وكذلك اختار رأس القائمة الجاهزة للمشتبه فيهم"وهو تنظيم القاعدة"، وقرر أن يضرب، عارفًا أنه لا يملك فرصة ـ أو ترف ـ الانتظار.

[والحاصل أنني عرفت أن جورج بوش الأب كان أكثر من ألحوا على"جورج بوش"أن يتصرف بسرعة، وسمعت أنه قال له بعد عشاء عطلة نهاية الأسبوع في كامب دافيد ما مؤداه أنه:"ليس أمامه غير أن يضرب بسرعة لأن"العجز"هو الخطيئة التي لا تغتفر لأية سياسي، وتلك خلاصة تجربة عمره في العمل السياسي. وأن الناس يغفرون للرئيس إذا بان خطؤه، لكنهم لن يغفروا إذا تبدى عجزه"!]

الإشارة الثانية:

1100 تسجيل تليفوني لبن لادن!

لندن:

وفي باريس وفي روما وفي لندن"وفي غيرها من العواصم الأوروبية"، إحساس بأن الولايات المتحدة استعملت قواتها العسكرية بسرعة ضد إسامة بن لادن ـ الموجود وسط حركة الحاكمة"ساعتها"في معظم أفغانستان ـ دون أن يكون لديها اليقين الكامل بأنه يتحمل مسئولية 11 سبتمبر ـ أو على الأقل يتحملها وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت