فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 240

والشاهد أن أبرز ساسة أوربا سألوا نظراءهم الأمريكيين عما لديهم من أدلة على مسئولية"بن لادن"، ولم يحصل أيهم على رد يغنيه أو يكفيه. على أن ثقتهم بالولايات المتحدة أغنت وكفت.

وفي لندن وباريس وروما ـ وربما في غيرها من عواصم أوربا ـ وكما يحدث في بلدان متقدمة، يدعى إلى"اجتماعات تشاور"تطلب الرأي من خارج الإدارة القائمة في أية أزمة تطرأ، وفي العادة فإن هذه الاجتماعات يحضرها خبراء فيهم أساتذة جامعات ووزراء وسفراء سابقون يعرفون أطراف الصراع أو مناطق الحوادث التي تطرح نفسها مفاجأة على الاهتمام العام، ولكي يكون التشاور نافعًا وليس صوريًا، فإنه توضع أمام هذه الاجتماعات صراحة كل ما لدى حكوماتها من معلومات، لكي تنضم الخبرة السابقة إلى التجربة اللاحقة.

وحدث في عدد من هذه الاجتماعات ـ وليس من الضروري أن أحدد تفصيلًا كي لا أحرج أحدا ـ أن المشاركين في أكثر من عاصمة وجهوا إلى رؤسائهم الحاليين سؤالين:

? السؤال الأول: هل هناك دليل يمكن البناء عليه في الإقناع السياسي بمسئولية بن لادن ـ ومن ثم طالبان ـ ومن ثم أفغانستان"ومن ثم الإسلام"بمسئولية ما جرى يوم 11 سبتمبر؟

? والسؤال الثاني: ما هي اتجاهات العمل العسكري الأمريكي الحالي، وما هو الهدف الإستراتيجي منه؟

وبالنسبة للسؤال الأول: كان الرد على المستوى الوزاري أنه:

"ليس لدينا دليل قاطع على مسئولية بن لادن ـ طالبان ـ أفغانستان ـ فيما حدث يوم 11 سبتمبر ـ"ثم يتواصل الرد"ـ على أنه لا بد أن يكون لدى الأمريكان شيء يستندون عليه، لكنهم لم يقولوه لنا. ومما قالوه أن لديهم معلومات بأن بن لادن أو وكلاء مفوضين عنه أصدروا من بنك في الإمارات العربية المتحدة عدة حوالات قيمتها نصف مليون دولار، فيها مائة ألف دولار لـ: محمد عطا، وهو المتهم بقيادة عملية 11 سبتمبر، وفيها مائة ألف دولار أخرى باسم زميله: مروان الشيحي."

ثم إن المخابرات الأمريكية حصلت على صور من هذه الحوالات بتصريح من محافظ البنك المركزي للإمارات العربية المتحدة بعد طلب تقدمت به"مارسيل وهبة"سفيرة أمريكا في الإمارات العربية المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت