فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 240

ورأيهم كما قالوه لنا صراحةً:"إن هذه الحوالات تقطع بالصلة بين بن لادن وبين المسئولين عن عملية 11 سبتمبر، ظنهم أيضا ـ كما عبروا عنه ضمنا ـ: (( أنهم لا يستبعدون أن بن لادن، بما كان صادقا عندما قال إنه لم يخطوا ولم يوجه عملية 11 سبتمبر، فهو يعطي الأموال"يمينًا ويسارًا وفي الوسط"ـ لكن الهدف العام لما يعطيه معروف بصرف النظر عن تفاصيل كل عملية"!

"وفوق ذلك فقد أكدوا لنا"في واشنطن"أنهم أجروا تسجيلات لاتصالات تليفونية قام بها بن لادن طول السنوات الخمس الماضية من جهاز تليفون جوال متصل بالأقمار الصناعية. وأن لديهم أكثر من ألف ومائة تسجيل لمحادثات تليفونية، وقد أرسلوا إلينا عينات منها، لعلها ترشد أو تدل على شيء!".

كذلك قيل في"اجتماعات التشاور"في أكثر من عاصمة أوربية في الإجابة عن السؤال الأول.

[وسألني أحد وزراء الدولة الأوربيين"ومرة أخرى لا أريد أن أحدد لأني لا أريد أن أحرج": لماذا قلت"قبل ثلاثة أسابيع""إن بن لادن لا يستطيع ولا يقدر على عملية مثل عملية 11 سبتمبر"؟ وكررت على سائلي ما نشرته عن ظني بأن بن لادن وحده لا يستطيع، وأن عمليات 11 سبتمبر، سواء بمقتضياتها المعقدة في التخطيط والإدارة والتنفيذ تتعدى قدراته، ثم إن ظروفه بما فيها المراقبة المستمرة عليه واختراق تنظيمه بالعمق ـ إلى جانب بعد أمريكا عن مواقعه تخطيطًا وإدارة وتنفيذًا ـ تجعل المسألة برمتها خارج طاقته.

وسألني وزير الدولة الأوروبي المعنى: إذا لم يكن بن لادن فمن؟ وقلت:"إن ذلك يتجاوز اختصاصي، لكني سمعت حوله ظنًا عرضته كاملًا".

"وأضفت أن ما طرحته من شكوك حول ضلوع عناصر من البلقان ليس رأيي، لكني نقلته عن أصدقاء في بروكسل وفي مقر حلف الأطلنطي، ثم إنني لم أطرحه كحقيقة نهائية، وإنما طرحته كاحتمال تسانده شواهد عرضتها، ثم إنني فيما نشرت قبلت بضلوع عناصر عربية بدور أو أدوار فيما حدث، لكني أشرت إلى غياب دليل، وإلى غياب تحقيق يعطي للناس ولو شبه دليل يطمئنهم إزاء الطريقة التي تتصرف بها القوة الأمريكية!"

وسألني محدثي عن: الصلة وكيف يمكن أن تكون بين عناصر من العرب وعناصر من الصرب أو ـ البلقان عمومًا، والطرفان بعيدان لا رابط بينهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت