فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 240

[وأيامها سنة 1980 وضعت قيادة القوات الخاصة الأمريكية خطة لإنقاذ الرهائن من قبل طهران، وكان المطار العسكري في المنيا"صعيد مصر"، إلى جانب القاعدة الأمريكية في"مصيرة""سلطنة عمان"قيادة تنفيذ تلك الخطة التي عرفت باسم"الصحراء رقم 1". وكان الرئيس"أنور السادات"قد صرح"لصديقه"الرئيس"جيمي كارتر"باستعمال الأراضي المصرية وتسهيلاتها العسكرية في تنفيذ هذه الخطة، وبالفعل كان المكلف بالتنفيذ وقتها هو الجنرال"بكويث"قائد القوات الخاصة، وقد تولى من مطار المنيا توجيه العملية. ومن نفس القاعدة بعث الجنرال"ريتشارد بكويث"إلى الرئيس كارتر يخطره بأن العملية فشلت، بسبب تعطل وتصادم اثنتين من طائرات الهليوكوبتر، ورد عليه الرئيس كارتر بأن"يجهض"الخطة ويعود بقواته، وكذلك فعل الجنرال"ريتشارد بكويث"مع علمه بأن قواته على الموقع قرب مدينة"يزد"الإيرانية ـ على طريق طهران ـ تركت وراءها جثث ثمانية جنود قتلوا عندما اصطدمت طائرات الهليوكوبتر ببعضها] .

وقيل أمام"مجموعات التشاور"الأوربية ضمن ما قيل: إن الذكرى المريرة لتلك التجربة دعت الإدارة الأمريكية في الظروف المستجدة إلى استبعاد مغامرة خطف بن لادن، لأن احتمال الفشل فيها"بعد الفشل في توقع ضربة 11 سبتمبر"مما لا يقدر الرئيس"بوش"على تحمله الآن، وهو لا يستطيع أن يفعل مثلما فعل الرئيس"كارتر"مع الجنرال"بكويث"سنة 1980، ويأمر بإجهاض الخطة لأن مقتضى ذلك يفرض عليه في نفس اللحظة، تخليه عن منصبه، وإلا بدأت إجراءات عزله، لأن الفشل سوف يفتح الباب لتحقيقات مكبوتة بصعوبة ولكنها مؤجلة، وكلها تريد أن تعرف كيف جرى ما جرى؟

وأين كانت المخابرات الأمريكية وماذا فعلت بميزانيتها وهي تزيد على ثلاثين بليون دولار؟ ثم أين كان الدفاع الجوي عن عاصمة القوة الأعظم الوحيدة في العالم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت