وفي ذلك الصدد قيل أيضًا"لمجموعات التشاور": إن الولايات المتحدة اعتذرت لرئيس وزراء إسرائيل عندما عرض استعداد القوات الإسرائيلية الخاصة"لخطف بن لادن"نيابة عن الإدارة الأمريكية"والمعنى المقصود من العرض أن تدخل إسرائيل عضوًا معترفًا به شرعيًا وعلنيًا في الحلف الدولي الذي تقيمه أمريكا للحرب ضد الإرهاب". وقد أبدى رئيس وزراء إسرائيل أن"الموساد"لديه خبرة في هذا النوع من العمليات أشهرها خطف ومحاكمة وإعدام"الجنرال""إيخمان""المسئول الأول عن"الهولوكوست"ـ الجحيم ـ الذي تعرض لـ"اليهود"تحت حكم النازي أيام هتلر"، وقد اعتذرت الإدارة الأمريكية عن هذا العرض رغم ثقة إسرائيل في فرص نجاحه، لأن لديها بالفعل وعلى الأرض وفي عمق"قندهار""عناصر"جاهزة. وكان رأى الإدارة الأمريكية أن ظهور إسرائيل على المسرح في هذا الدور وفي هذا التوقيت، وحتى إذا نجحت في المهمة ـ سوف يسبب إحراجًا سياسيًا واستراتيجيًا في العالمين العربي والإسلامي.
[وكان اعتذار الولايات المتحدة عن هذا"الخيار الإسرائيلي"أهم الأسباب التي دعت"آرييل شارون"رئيس وزراء إسرائيل إلى إلغاء زيارته المقررة للولايات المتحدة واجتماعه المحدد مع الرئيس جورج بوش ـ في شهر أكتوبر ـ ذلك أن"شارون"اعتبر الاعتذار الأمريكي"عن توكيل إسرائيل بمهمة خطف بن لادن"، دليلًا على عدم رغبة الولايات المتحدة في الاعتراف بوجود إسرائيل كطرف أصيل في التحالف الدولي الذي يتجمع لمقاومة الإرهاب. وكان رأى شارون أن الحقائق عفت على زمن كانت واشنطن فيه تخفي شواهد علاقتها الخاصة بتل أبيب عن عيون العواصم العربية، لكن حكومته الآن مصممة على أداء دورها في العلن، وإذا لم تكن واشنطن تريد إشهار وتوثيق هذه العلاقة فذلك حقها، لكن إسرائيل لن تضع نفسها في موضع تراه أقل مما تستحق بصرف النظر عن قوة العلاقة بين البلدين.
ثم إن شارون يضايقه أن يكون سبب الاعتذار الأمريكي هو"مجرد مساعدة عدد من القادة العرب يريدون"ستر"علاقتهم بالولايات المتحدة، وتسايرهم واشنطن في ذلك بمقولة عدم إحراجهم أمام شعوبهم.]"
وطبقًا لما عرض"اجتماعات التشاور"الأوربية فقد كان الخيار والبديل الآخر الذي فكرت فيه واشنطن، هو"تكليف تحالف الشمال الأفغاني بالمهمة"