فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 240

والشاهد ـ كذلك قيل ـ إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تورطت"حتى الركب"في أفغانستان وشطحت وشردت إلى درجة أن"فريق عمل"من رجالها قضى ستة شهور في وضع تقرير عن"الشذوذ الجنسي"لدى الزعماء الأفغان، وأهمية استخدامه في تطويعهم! وكنموذج"ميداني"أشارت الوكالة إلى معركة عنيفة ـ طالت شهورًا ـ بين زعيمين حول"غرام"كليهما بصبي"اكتشفه"أولهما، ثم"خطفه"الثاني، وانشغل مكتب وكالة المخابرات الأمريكية في"بيشاور"بهذه المعركة أسابيع حتى استطاع تهدئة الخواطر والسيطرة على العواطف.

وعلى أية حال، فإن الرئيس الأمريكي الذي يعتزم الاستغناء عن خدمات رئيس الوكالة الحالي"جورج تينيت"في أول فرصة تسنح له ـ أرد فيما يظهر إبطال أية حجة للوكالة، فصرح لها باعتماد قدرة مليا دولار تصرفها"تحت رقابة نائبه ديك تشيني"، على أن تأتيه في النهاية بإسامة بن لادن حيًا أو ميتًا.

وكذلك فإن هذا الخيار الرابع وضع تحت الطلب دون عجلة.

وكان هناك فيما قيل لعلم"اجتماعات التشاور"الأوربية خيار خامس جرى استبعاده بعد ساعات ومؤداه:"أنه ليس عسيرًا تكليف وحدة خاصة من المخابرات الباكستانية لتنفيذ عملية خطف أو قتل بن لادن دون خوف أن يؤدى ذلك إلى حرج للجنرال"برفيز مشرف"رئيس باكستان، ذلك أنه مع معلومات متوافرة تقول إن شعب أفغانستان ـ وحتى جماهير طالبان ـ ضاق صدرهم بالمخاطر والمهالك التي سببها وجود بن لادن على أرضهم ـ لن يمانعوا إذا خلصهم أحد من"هذه المصيبة". ثم إنه إذا اقتصرت العملية على"بن لادن وحده"، وإذا لم تقترب من زعماء طالبان، فإن العملية قد تبدو خدمة باكستانية للأمة الأفغانية، وعندئذ يمكن قبولها في باكستان، خصوصًا إذا توافقت مع حزمة مساعدات اقتصادية لإسلام آباد، يرافقها ضمان بسلامة المنشآت النووية الباكستانية من ضربة مفاجئة ضدها"من الهند أو من إسرائيل مع اختلاف النوايا والمقاصد بين البلدين"، لكن عرض الفكرة توافق مع قلاقل داخل القيادة العليا الباكستانية أضطر فيها"برفيز مشرف"إلى إعفاء صديقه ونائبه الجنرال"محمد عزيز خان"، وهو الرجل الذي دبر وقاد الانقلاب العسكري الذي جاء به إلى الحكم ، بينما هو ما زال في طائرة معلقة به في الأجواء لا تعرف لنفسها مطارًا تهبط فيه."

وكذلك لم يبق بديل غير العمل العسكري الأمريكي.. ومباشرة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت