وكان ختام مناقشات"اجتماعات التشاور"الأوربية، إعلان رئيس الوزراء توني بلير أمام مجلس العموم البريطاني بـ:"إن الولايات المتحدة الأمريكية لها حق العمل العسكري ضد بن لادن، وحتى إذا لم تقدم أدلة كافية لإدانته"أمام محكمة"، فإن عقابه إجراء عادل في أي وقت قصاصًا من أعمال سابقة، دبر لها من قبل مثل تفجير"قاعدة الخبر"في السعودية، وتفجير المدمرة الأمريكية كول في ميناء عدن اليمنى! ـ وغيرها."
[وكان سماعي بذلك في جلسة مجلس العموم، داعيًا إلى ما قلته بعد ذلك في حديث مع الجارديان"نقلته عنها الايفننج ستاندارد"، استشهدت فيه بالمثل الصيني الذي يقول"اضرب زوجتك كل يوم علقة، وإذا كنت لا تعرف لذلك سببًا، فهي تعرف"ـ مضيفًا أن تلك فيما يظهر استراتيجية الحروب الجديدة في القرن الحادي والعشرين!] .
وفي باريس كان ملخص ما توصلت إليه مجموعة من مستشاري الرئيس شيراك في"قصر الإليزيه"، أن على فرنسا مهما كان اختلاف تصوراتها ـ السياسية والعسكرية ـ أن تقف مع الولايات المتحدة، وأن تشعرها بالمودة والتكافل، لأن ما حدث"ولو أنه لا يمثل تهديدًا حيويًا للولايات المتحدة، إلا أنه يواجهها لأول مرة بشعور لا تحب المجتمعات أن تعيش معه وهو الشعور بـ"عدم الاطمئنان". والرأي أن المجتمعات يمكنها أن تواجه تفاقم الأزمات قادرة، وأن تخوض غمار الحروب واثقة، تساندها عوامل قوتها الحقيقية، لكن الخطر ـ وإن لم يرق إلى مستوى التهديد ـ أن تشعر المجتمعات بـ"عدم الطمأنينة"، وذلك الشعور هو"نصف عصبية الولايات المتحدة الآن"."
وكان تقدير الخبراء الفرنسيين أن موقف التفهم المتعاطف يتيح لفرنسا في اللحظة المناسبة أن تضع بعض"الفرامل"على الاندفاع الأمريكي إلى المجهول.