فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 240

وهكذا فإنه في حين أن"بوش"يحلم بأن يكون"جورج واشنطن""عائدًا إلى الحياة"ـ فإن"توني بلير"يأمل أن يبدو وكأنه"تشرشل القرن الحادي والعشرين".

زيادة على ذلك فإن كل دولة عظمى تحتاج إلى إثبات قدرتها، كما أن كل قوة تحتاج إلى تجربة أسلحتها في ميدان حقيقي، ثم إن كل نظرية جديدة في استعمال القوة تحتاج إلى إثبات"."

ومع التسليم ـ مرة أخرى ـ بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تواجه تهديدًا حقيقيا ـ تكون بعده أو لا تكون ـ كما كان الحال مع بريطانيا في الحرب العالمية الثانية ـ إلا أن الولايات المتحدة في حالة عصبية تجعلها تشعر بعض اللحظات بأنها أمام تهديد حقيقي.

ويمكن ملاحظة أن هناك مدرسة في التفكير ترى أن التهديد هو كل حدث يختلف عن الأمر الواقع، وكل مفاجأة تجيء على غير انتظار، أي أن الأمر الواقع المألوف والمتوقع هو داعي الطمأنينة، فإذا اختلفت الأمور وإذا وقعت مفاجآت، فالشعور بالتهديد تلقائي"وكان ما حدث في أمريكا يوم 11 سبتمبر الأخير أكثر من"أمر مختلف"وأخطر من"مفاجأة وقعت"!"

وذكرنا واحد من الجالسين حول مائدة الغداء والمشاركين في حوارها، أنه سمع نقلًا عن الجنرال"ريتشارد ماير"رئيس هيئة أركان الحرب المشتركة للجيش الأمريكي قوله:"إن أمريكا التي انتصرت في الحرب الباردة عليها أن تجعل الوضع الذي جاء بعدها"سلامًا ساخنًا"حتى لا تنسى حقائق القوة في أوقات الصفاء والاسترخاء!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت