فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 240

? أولًا: كانت الأجواء في المنطقة شديدة التوتر بقيام الثورة الإسلامية في إيران ونجاحها وسقوط النظام الإيراني بكل مؤسساته: العرش والحكومة والجيش ـ في يد آية الله الخميني قائد الثورة الإسلامية الذي راح يهاجم أمريكا باعتبارها الشيطان الأكبر، ولم تمض أسابيع حتى أنتج التحريض أثره وإذا السفارة الأمريكية في طهران ـ تقع تحت الحصار ويتحول كل من فيها رهائن لشباب إسلامي غاضب.

? وثانيا"موجها كلامه لدوبرينين": إنكم تدخلتم في حرب أهلية أفغانية بين حكومة شيوعية وأغلبية من السكان مسلمة، وقد وجدناكم ذات صباح تقتحمون حدود أفغانستان وإذا القوات السوفيتية طرفًا في هذه الحرب الأهلية ـ ضد المسلمين!

? وثالثا: إنني شخصيًا وغيري من أعضاء مجلس الأمن القومي الأمريكي"الذي دعوته قبل اجتماعي الصباحي مع الرئيس". قدرنا أنه لا يمكن أن يكون تدخل الجيش السوفيتي نهاية النهاية في أفغانستان، وإنما لا بد أن يكون دخولكم بداية البداية.

يستطرد"برجينسكي":

"وعندما جلسنا أمام الرئيس"كارتر"صباح 27 ديسمبر سألني عن تقديرنا لنواياكم وقلت له:"

"سيادة الرئيس نحن أمام جيش سوفيتي يزحف جنوبًا في أفغانستان ـ وأفغانستان هي أقرب طريق للسوفييت إلى المحيط والخليج، ونحن لا نستطيع على الإطلاق وبضمير مستريح أن نقطع بأنهم لن يذهبوا إلى أبعد من أفغانستان، وحتى من أفغانستان فإنهم اقتربوا أكثر مما ينبغي من المياه الدافئة للمحيط الهندي ومن منابع النفط في الخليج وذلك يدعونا إلى التصرف وتصرفنا يكون له هدفان:"

الهدف الأول: وقف السوفييت لا يتقدمون بعد أفغانستان.

والهدف الثاني: إرغامهم على التراجع والخروج من أفغانستان.

وبصراحة فإنني قلت للرئيس أيضًا:

"سيادة الرئيس إن الروس وقعوا في فخ، وتلك فرصتنا كي نرد لهم جميل فيتنام، ولذلك يتعين علينا أن نعمل على سد الطرق أمامهم بحيث تتحول أفغانستان إلى مصيدة لا يخرجون منها إلا بفضيحة تهز هيبة الدولة السوفيتية وتكسر شوكتها".

الورقة السابعة:

أنجح عملية مخابرات في القرن العشرين:

في الساعة الثانية من صباح يوم 27 ديسمبر 1979 انعقد مجلس الأمن القومي بحضور الرئيس"كارتر"لبحث"الدخول العسكري السوفيتي في أفغانستان واستعراض الخيارات المفتوحة أمام الولايات المتحدة للرد عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت