فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 240

6ـ بما أن المقاومة الأفغانية التي أدى نشاطها إلى خلخلة الأوضاع في أفغانستان بما أوصل إلى التدخل السوفيتي مقاومة إسلامية، فإنها لا بد أن تستمر كذلك وتتصاعد باستنفار كافة أصدقائها ومناصريها في العالم الإسلامي والدول الإسلامية، والوصول في ذلك إلى حد تكوين تحالف إسلامي واسع يحمل عبء محاربة ضد السوفييت في أفغانستان.

7ـ وهذه المقاومة لا بد لها من مصدر سلاح وذخيرة لا ينقطع، وحين سأل أحد الحاضرين عن مصدره كان الرد عليه"من برجينسكي": لا بد أن نحصل عليه من أي مكان، نشتريه، نستأجره، نسرقه إذا أدى الأمر.

8ـ ومن الأفضل أن يكون السلاح سوفيتي الصنع حتى يصعب اتهام الولايات المتحدة بأنها مصدره، وذلك يعطيها فرصة أن تقول للسوفييت إذا سألوها، إن هذا سلاح سوفيتي تحصل عليه المقاومة الإسلامية من الاتحاد السوفيتي أو قواته في أفغانستان"أي من عندهم"!

9ـ إن المملكة العربية السعودية قدمت من قبل دعمها إلى العناصر الإسلامية في أفغانستان، وفيما تقول به التقارير، فإن المملكة العربية السعودية التي تشعر الآن بضغط الثورة الإسلامية في إيران عليها، وترى أن سقوط الملكية في إيران نذير شؤم للأسرة الحاكمة ـ على استعداد لأن تتخلى عن حذرها التقليدي وتوظف"موارد المملكة المعنوية والمادية"في"جهاد إسلامي مقدس ضد الإلحاد السوفيتي، وإذا تحمست المملكة للدعم فإن السلاح يمكن ضمانه بالشراء من مصادر عديدة"والمال عصب كل أنواع الحروب بما فيها الجهاد الإسلامي!"."

10ـ ومن باب الاحتياط لاحتمال أن تتحرج المملكة"بترددها الدائم"في الخروج وحدها إلى هذا الجهاد المقدس، فإنه من الضروري تدعيمها مبكرا بشراكة إسلامية واسعة راسخة وقوية، بحيث يكون من ذلك إغراء لها بدور قيادي على رأس تجمع إسلامي يخوض"الجهاد"دفاعًا عن الدين والشرع.

والسعودية في الواقع جاهزة لهذا الدور إذا وجدت تشجيعًا عليه؛ لأن الثورة الإيرانية حركت قلقًا إسلاميًا في المملكة وتظهر في وسط قيادات متشددة من الوهابيين الذين علا صوتهم بالنقد لتصرفات الإسرة الحاكمة في ثروة المملكة، كذلك فإن الثورة الإيرانية كان لها ردود فعل في المناطق الشرقية من المملكة وهي مناطق شيعية المذهب وعلاقتها بالنظام من الأصل متوترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت