فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 240

وتجمع الكتب الثلاثة التي يستند إليها هذا الحديث ـ على أن"برجينسكي"خطا بعد ذلك خطوة في عرض تصوراته على الرئيس"كارتر"وعلى مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض فتقدم باقتراح لتوزيع مسئوليات"الجهاد الإسلامي"المبتغى في مرحلة جديدة على أدوار رئيسية ثلاثة:

? أولًا: دور لباكستان تصبح به"دولة الإسلام الأنقى"قاعدة للعمليات في أفغانستان كما كانت باكستان في مرحلة سابقة قاعدة للعمليات عبر أفغانستان"جسرًا إلى الجمهوريات السوفيتية الجنوبية".

وكان تقدير"برجينسكي"أن"إسلام آباد"مهيأة نفسيا وسياسيا لتطوير عملها في أفغانستان، فهناك مصالح قامت بالفعل وترسخت خلال المرحلة السابقة من العمل في الجمهوريات الجنوبية للاتحاد السوفيتي، وهناك دواع سياسية تغري باكستان بقبول مسئوليتها في"العمل الجهادي"داخل أفغانستان إذا ضمنت تأييدًا إسلاميا أوسع يلتف حولها. والجيش الباكستاني ـ وهو السلطة الأقوى في"دولة الإسلام الأنقى"ـ متحفز. وحتى إذا قامت في"إسلام آباد"حكومة مدنية ترى في قضية"الجهاد"رأيًا آخر، فإن المخابرات العسكرية الباكستانية لا تعتبر نفسها ملزمة بطاعة ساسة"إسلام آباد"لأن رأيها فيهم بالغ السوء من كثرة ما تعرفه عن دخائلهم، وإذن فإن تعاون المخابرات العسكرية في باكستان على هذا الأساس مضمون، وذلك المطلوب الأهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت