وسلّم )): (( فلا والله ما أخذنا من لقمته إلاّ ربا من تحتها ) ) [1] ويعني الطعام الذي دعا فيه النبي (( صلى الله عليه وآله وسلّم ) )بالبركة [2] .
وما جاء في معنى الروض في قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [3] ويذكر البقاعي دلالة لفظة (( الروض ) )فيقول: (( أرض عظيمة جدا منبسطة واسعة ذات ماء غدق ونبات معجب بهج -هذا أصلها في اللغة ) ) [4] وقال الطبري: (( ولا تجد أحسن منظرا ولا أطيب نشرا من الرياض ) ) [5] وذكر ابن منظور الروض في اللغة: الأرض ذات الخضرة والنبات الحسن يطلق عليها الروض [6] وأحسن ما تكون الروضة إذا كانت في موضع مرتفع غليظ، إلاّ انها لا يقال لها روضة إلاّ إذا كان فيها نبت ومنها قول الأعشى [7]
ما روضة من رياض الحزن معشبة * * * خضراء جاد عليها مسبل هطل
يضاحك الشمس منها كوكب شرق * * * مؤزّر بعميم النبت مكتهل
يوما بأطيب منها نشر رائحته * * * ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل
وذكر القرطبي: الروضة عند العرب ما ينبت حول الغدير من البقول [8] فالروض مستنقع الماء والخضرة التي تنبت على جانبين
وهذه الأمثلة التي تقدمت قد أشار البقاعي فيها إلى كلمة (( أصله في اللغة ) )أو (( معناه في اللغة ) ) [9] . ولكن قد وردت أمثلة لم يشر إلى أصله أو حقيقته، انما يظهر المعنى فقط أو استخدامه
(1) .الجامع لأحكام القرآن:3/ 348
(2) .ينظر: تفسير المنار:3/ 94
(3) .الروم:15
(4) .نظم الدرر:15/ 58
(5) .جامع البيان:14/ 216 وينظر: نظم الدرر:15/ 58
(6) ينظر: لسان العرب مادة - روض-:9/ 23
(7) .ديوان الأعشى الكبير:6
(8) .ينظر: الجامع لأحكام القرآن:14/ 23
(9) .للمزيد ينظر: نظم الدرر:2/ 145، 5/ 177 - 285، 6/ 347، 8/ 217، 9/ 83 - 363، 14/ 359، 16/ 96، 18/ 70 - 125 - 133 - 451، 19/ 386، 22/ 58 - 59