الصفحة 125 من 235

اللفظة لأحد الاصوليين المتطرقين للمعنى لهذه اللفظة، من دون ان يكون له رأي يذكر.

ومن هذه الألفاظ التي تطرق إليها البقاعي معتمدًا على من سبقه في هذا الجانب ما جاء في تفسيره لفظة (( الكتاب ) )من قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ ... } [1] وجاء في تفسيرها قول الحرالي: (( من الكتب وهو وصل الشيء المنفصل بوصلة خفية من أصله كالخرز في الجلد بقد منه، والخياطة في الثوب بشيء من جنسه؛ ليكون أقرب لصورة اتصاله الأول، فسمي به ما ألزمه الناس من الأحكام وما أثبت بالرقوم من الكلام ) ) [2] وقد اكتفى البقاعي بهذا المعنى الذي أشار إليه الحرالي ولم يدل البقاعي برأيه في هذا المعنى. والكتاب: الفرض والحكم، وقال النابغة الجعدي [3] :

يا ابنة عمّي كتاب الله أخرجني * * * عنكم، وهل أمنعنّ الله ما فعلا

ذكر البقاعي معنى (( الأسباط ) )من قوله تعالى: { ... وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ ... } [4] وذهب البقاعي إلى أن: (( والأسباط جمع سبط قال في القاموس: والسبط-بالكسر- ولد الولد والقبيلة من اليهود وجمعه أسباط. وقال البيضاوي: والأسباط جمع سبط وهو الحافد يريد به حفدة يعقوب وأبناءه وذراريهم فانهم حفدة لإبراهيم وإسحاق، وقال الأصبهاني: قيل أصل السبط في اللغة شجرة ملتفة كثيرة الأغصان من شجرة واحدة. وقال البغوي: والأسباط يعني أولاد يعقوب واحدهم سبط، وهم اثنا عشر سبطا، وسبط الرجل حافده ومنه قيل للحسن والحسين عليهم السلام: سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ) [5] والأسباط هي كلمة عبرية أصلها بالشين، وهي عندهم كالقبائل بلغة العرب. والأسباط: الذين يرجعون إلى أب واحد، واحدهم سبط، والأسباط اثنا عشر رجلا من أولاد يعقوب، والسبط في كلام العرب والسبطان والأسباط: أولاد الأولاد، والسبط ولد الابن والابنة، مقابل الحفيد ومنها قول القائل بحق الحسن والحسين عليهما السلام الذي تقدم [6]

(1) البقرة:1

(2) نظم الدرر:1/ 80

(3) المعجم المفصل في تفسير غريب القرآن:415

(4) البقرة:136

(5) نظم الدرر:2/ 189 - 190

(6) المعجم المفصل في تفسير غريب القرآن:230

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت