المجاز عند البقاعي في أطروحته الموسومة: (( الأساليب البلاغية في تفسير نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي ) ). في تقسيمات المجاز سواء أكان لغويًا أم عقليًا ممّا جعلني أتناوله بشكل موجز.
المجاز العقلي:
المجاز العقلي أو الإسنادي هو: (( الكلام المفاد به خلاف ما عند المتكلم من الحكم فيه لضرب من التأويل أفادة للخلاف لا بوساطة وضع ) ) [1] .
والحقيقة أنّ هذا النوع من المجاز تستعمل فيه المفردات استعمالها الأساسي وفي موضوعها الأصلي ويكون عن طريق الإسناد [2] .
أمّا البقاعي في تناوله المجاز العقلي فنراه يذكر لفظ الإسناد أحيانًا أو المجاز عمومًا وهذا من المجاز الذي ورد في تفسيره للقرآن الكريم. [3]
ومن الأمثلة التي أشار إليها البقاعي هو في قوله تعالى: {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إلاّ قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ} [4] إذ يقول البقاعي: (( أسند الأكل عليهن مجازًا عن أكل أهلهن تحقيقًا للأكل ) ) [5] وفي النص القرآني يشمل على تمثيل لطيف، كأن هذه السنين سباع ضارية تكرّ على الناس لافتراسهم وأكلهم؛ فيقدمون إليها ما ادخروه عندهم من الطعام فتأكله وتنصرف عنهم، فأسند البقاعي الأكل للسنين وهو مجاز عقلي. [6]
المجاز اللغوي
1 -الاستعارة
وهي: (( الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح التخاطب لملاحظة علاقة بين الثاني والأول مع قرينة تمنع إدارة المعنى الأصلي، كالأسد المستعمل في الشجاع، والغيث المستعمل في النبات ) ) [7] .
(1) . مفتاح العلوم: 185.
(2) . الأساليب البلاغية في نظم الدرر: 207.
(3) . ينظر: الأساليب البلاغية في نظم الدرر: 209.
(4) . يوسف: 48.
(5) . نظم الدرر: 10/ 114.
(6) . ينظر: الميزان: 11/ 193.
(7) . علوم البلاغة (البيان والمعاني والبديع ) ): 248.