الصفحة 145 من 235

الماء في ري أو زرع فهو عين، وما مطر من السماء فأغنى فهو عين، يقال إنّ العين مطر أيام لا يقلع وإنّما هو مطر يغني وينجع، وما تبدو به الموزونات عين، وما تبدو به المرئيات من الشمس عين، وما تنال به الأعيان من الحواس عين، والركبة وهي بئر السقيا عين، وعدّ في القاموس المعاني لهذا اللفظ نحو أربعين )) [1] وقال أبو حيان: (( العين لفظ مشترك بين منبع الماء والعضو الباصر والسحابة تقبل من ناحية القبلة والمطر يمطر خمسًا أو ستًا لا يقلع ومن له شرف في الناس والثقب في المزادة والذهب وغير ذلك، وجمع على أعين شاذًا وعيون قياسًا، وقالوا في الأشراف أعيان وجاء ذلك قليلًا في العضو الباصر .. ) ) [2] وقد ذكر أهل اللغة للفظة (عين) معاني كثيرة تشترك فيها ومنهم الزمخشري إذ يشير: (( في الميزان عين أي ميل، وعين قربتك: صبّ فيها ماء حتى تنسدّ عيون الحرْز، وعين الشجر نوّر ... ) ) [3] وقد أشار ابن فارس إلى أن العرب تسمّي الأشياء الكثيرة بالاسم الواحد نحو عين الماء.

وقد نسب المبرد إلى هذه اللفظة دلالات أخرى منها: (( العين الباصرة، كعين الإنسان والحيوان وعين الميزان وعين الشيء: ذاته والعين السحاب ) ) [4] وقد جمع بهاء الدين السبكي معاني العين في قصيدته النونية التي مطلعها:

هنيئا قد أقرّ الإله عيني * * * فلا رمت العدى أهلي بعيني [5]

وفي هذا النص يشير البقاعي على أنّ لفظة (( العين هي من المشترك يدلّ على مجموعة من المعاني موافقًا لكثير من العلماء الذي أوردوا لهذه اللفظة المعاني المذكورة. [6]

2 -قطع:

وجاء في قوله تعالى: ... كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ

(1) . نظم الدرر: 1/ 406.

(2) . البحر المحيط: 1/ 228، وينظر نظم الدرر: 1/ 406.

(3) . الصاحبي: 96، وينظر: المزهر: 1/ 370، وفقه اللغة العربية: 141.

(4) . ما اتفق لفظه واختلف معناه: 3، وينظر فقه اللغة العربية: 141.

(5) . نزهة السمار في غرائب الأشعار: 56

(6) . ينظر: لسان العرب (مادة عين) : 17/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت